فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30406 من 45140

الإمام والعثمانيون. حاصر فيصل الدويش رئيس مطير ومعه جماعة من القوات العثمانية المرابطة في عنيزة، مدينة الرياض، لكن تركي بن عبدالله صمد هو وجماعته في وجه هذا الحصار، مما اضطر فيصل الدويش والقوات العثمانية إلى رفع الحصار عن الرياض، والرجوع إلى منطقة الوشم متحيّنين فرصة أفضل. وفي أثناء ذلك وجه محمد علي باشا قوات جديدة إلى نجد بقيادة قائده حسين بك؛ ليقوِّض بذلك دعائم المقاومة السعودية التي يقودها تركي ابن عبدالله. واتحدت القوات العثمانية المرابطة في القصيم مع قوات حسين بك القائد العام للقوات العثمانية في نجد، وتوجه الجميع صوب الرياض. ولما وصلت القوات العثمانية الوشم، انتدب حسين بك قائده عبوش أغا للتوجه صوب الرياض ومحاصرتها وإلقاء القبض على تركي بن عبدالله قائد المقاومة السعودية ضد العثمانيين، وبالفعل حاصر عبوش أغا الرياض مما اضطر تركي بن عبدالله أن ينسل ليلًا من قصر الحكم متوجهًا إلى بلدان جنوب الرياض ليرفع منها راية المقاومة ضد العثمانيين.

عاود تركي بن عبدالله الهجوم ثانية على القوات العثمانية المصرية في الرياض ومنفوحة عام 1238هـ، 1824م، وأجبرها على الجلاء بعد جهد وصبر دؤوبين. وساعد سكان نجد على إنجاح مشروع تركي بن عبدالله عندما ثاروا ضد الحاميات العثمانية المصرية في بلدانهم، وأجبروها على الرحيل صوب الحجاز، فنال تركي بذلك نصرًا كبيرًا يساند مشروعه الكبير الرامي إلى توحيد البلاد وتكوين الدولة السعودية من جديد. ولم ينته عام 1243هـ، 1828م حتى كانت مناطق نجد كلها تؤيد تركي وتبايعه على إمامة الدولة السعودية الجديدة، وتابع تركي نشاطه، فضم إلى دولته منطقة الأحساء وبعض بلدان الخليج، وأيدته البادية.

توفي الإمام تركي بن عبدالله إثر مؤامرة دبرها لقتله ابن أخته، وابن عمه مشاري بن عبدالرحمن آل سعود عام 1249هـ، 1834م، واستولى مشاري على الحكم بالقوة. ولم يدم هذا الحكم أكثر من أربعين يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت