ومن طرق الماشية الشهيرة أيضًا طريق بيردزفيل الذي كان يمتد من بيردزفيل في منطقة كوينزلاند إلى ماري في جنوب أستراليا بطول يبلغ حوالي 500كم، وعبرها كان سكان كوينزلاند يسوقون مواشيهم إلى خط القطارات في ماري.
وقد كان فريق تسيير الماشية يتألف عادةً من عددٍ من الرجال يقود كلٌ منهم عددًا من الخيول، ويصحبهم عددٌ من العربات، أو الخيول لنقل البطاطين والطعام، ومعدات الطبخ. ولم يكن من عادة مسيري الماشية، حمل أعلاف خيولهم، حيث كانت تعتمد على الرعي، كما أن كلًا منهم كان يسوق عددًا من الخيول كما ذكرنا، وذلك لأن سوء التغذية، كان يحد من الاعتماد الكلي على الحصان الواحد. وكان حفظ الماشية يتم بطرق مختلفة. ففي مناطق الاستقرار كانت الماشية تحفظ في حظائرها ليلًا. أما في الشمال حيث المساحات الشاسعة، وحيث كانت تنعدم الحظائر، فإن حفظ الماشية كان يتم بحراستها، حيث كان مسيرو الماشية يتناوبون الحراسة ليلًا، محيطين بالماشية على ظهور جيادهم. وهكذا فإن القافلة كانت تسير بمعدل 13كم في اليوم، وكانت الأخطار التي تواجهها كثيرة، منها الجفاف، والفيضانات، والرياح المثيرة للأتربة.
وبعد إنشاء الطرق المعبدة، حلت العربات الكبيرة محل المسيرين، كوسيلة رئيسية لتحريك الماشية. وتوالى إنشاء شبكة طرق اللحوم، لربط الأجزاء البعيدة، بالمجازر الساحلية.