ولقد نمت وتطورت مملكتا باغِرمي وودّاي. بالقرب من كانم في القرن السادس عشر والسابع عشر الميلاديين. أصبحت الممالك الثلاث قوية ومزدهرة بالمتاجرة في البضائع والرقيق.
طالب الفرنسيون بتشاد، وتجولوا في أرجائها في أثناء ثمانينيات و تسعينيات القرن التاسع عشر. ثم أصبحت مستعمرة فرنسية عام 1920م. وكانت جزءًا من منطقة تسمى إفريقيا الاستوائية الفرنسية.
عانى شعب سارا أكثر من أي مجموعة أخرى تحت الحكم الاستعماري، وقتل الكثير منهم في الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) ، والثانية (1939 - 1945م) . وأُرسل الآلاف للعمل في السكك الحديدية فيما يعرف الآن بالكونغو، ولم يرجع منهم أحد. وعندما صارت تشاد مستقلة عام 1960م، تولَّت السلطة حكومة يسيطر عليها السارا، وأصبح أول رئيس لتشاد فرانسوا طمبلباي، الذي ينتمي إلى مجموعة قبائل السارا.
وفي عام 1962م، شكلت مجموعة من الشماليين منظمة ثورية تسمى جبهة التحرير الوطنية، كان أغلب قادتها من المسلمين. واندلعت الحرب بينها وبين الحكومة في منتصف الستينيات مما دعا الحكومة لأن تستنجد بفرنسا عسكريًا. وفي عام 1971م، بدأت المنظمة تتلقى مساعدات عسكرية من ليبيا. وفي عام 1973م، احتلت القوات الليبية منطقة تسمى شريط أوزو على حدود تشاد الشمالية وهي منطقة يُعتقد أن بها يورانيوم، واعيدت المنطقة إلى تشاد عام 1994م.
قُتل الرئيس طمبلباي في عام 1975م. علي يد الوحدات العسكرية. وأصبح فيليكس مالوم رئيسًا للنظام العسكري الجديد. استمرت الحرب إلى أن استولى الثوار على نصف الجيش التشادي عام 1978م. ثم تشكلت عندئذ حكومة جديدة بها عدد متساٍو، يمثلون الشمال والجنوب وأصبح فيها حسين حبري رئيسا للوزراء.