فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30670 من 45140

ومنذ أربعينيات القرن العشرين أخذ سكان الريف الفقراء في تشيلي يفدون إلى المدن بأعداد كبيرة ـ وبخاصة إلى مدينة سانتياجو ـ بحثًا عن العمل، ولكن لا تتوفر وظائف كافية للجميع. وعلاوة على ذلك فإن معظم القادمين الجدد ليسوا من العمال المهرة فبعضهم يعمل بأجور متدنية في المصانع، أو كخدم أو مراسلين. إلا أن الأغلبية تبقى عاطلة. هنالك أزمة حادة في تأمين مساكن لذوي الدخل المحدود في المدن التشيلية، كما هو الحال في توفير أعمال وظيفية لسكان الريف الفقراء. وتعيش أعداد كبيرة من القادمين الجدد في أكواخ من غرفة واحدة وفي أحياء فقيرة مزدحمة تنتشر على أطراف المدن. وتسمى تلك الأحياء الفقيرة كالامباس؛ أي الفطر أو عش الغراب، لأنها تشبه نبات الفطر. ومعظم هذه البيوت تقام بسرعة هائلة وهي تفتقر إلى المياه النقية والكهرباء والصرف الصحي.

موقع سوق جميل على نهر في ريف تشيلي، يُحضر التجار بضائعهم بالقوارب لبيعها لسكان القرى القريبة، ويشترون منهم المنتجات المحلية في نفس الوقت، لبيعها في المدن.

حياة الريف. تبلغ نسبة سكان الريف إلى مجمل سكان تشيلي حوالي 15%، ويعمل معظمهم في الزراعة.

وقبل ستينيات القرن العشرين كانت تتكون كافة الأرض الزراعية من إقطاعيات كبيرة تدعى فاندوس تمتلكها بضع عائلات ثرية. أما عمال المزارع الذين يعيشون في تلك الإقطاعيات فكانوا يسمون أنكويليينوس، ومقابل عملهم كانوا يحصلون على مسكن وقطعة أرض صغيرة يزرعونها لتأمين الغذاء لعائلاتهم. غير أن الكثير من تلك الأراضي كانت أصغر من أن تؤمن الغذاء الكافي لمالكيها. وفي ستينيات القرن العشرين شرعت الحكومة في برنامج لتقسيم الكثير من تلك الإقطاعيات وتوزيع الأرض على الفلاحين الفقراء. وفي الوقت الحاضر، يملك عدد كبير من سكان الريف التشيليين مزارع صغيرة، إلا أن كثيرين مازالوا عمالا أو مستأجرين لمزارع كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت