وتشييد المباني والقصور من أهم المجالات التي برز فيها العرب والمسلمون قديمًا وحديثًا؛ فقد شيد العرب القدماء قصورًا ومباني عجيبة ظلت آثارها ماثلة حتى اليوم، كقصر غمدان في جنوب الجزيرة العربية. كما شيد المعماريون المسلمون أنواعًا عديدة من المباني والعمائر كالمساجد والمدارس والقصور. وكانت تلك المباني تحتفظ بالروح العربية والإسلامية، ومن أمثلتها: المسجد النبوي في المدينة المنورة، والمسجد الأقصى في القدس، والجامع الأموي في دمشق، وقصر الحمراء في غرناطة الذي يعد من أعظم المباني الإسلامية التي خلّفها المسلمون. انظر: العمارة الإسلامية.
احتاج بناء تاج محل في الهند ـ وهو من المباني العجيبة في العالم ـ إلى مايقرب من20,000 عامل، واستغرقت مدة بنائه إحدى وعشرين سنةً من عام 1632م إلى عام 1653م، ويمكن بناء ناطحات السحاب الحديثة خلال سنة أو سنتين. وكذلك يمكن تشييد المباني سابقة الإعداد بمختلف أجزائها التي تصنع في المصانع بطرق خط التجميع، في يوم أو يومين، إلا أنها لاتدوم ـ عادة ـ كما تدوم المباني المنشأة بالطرق التقليدية.
أجزاء البناء
يتكون البناء من جزءين أساسيين هما: الإنشاء القاعدي، وهو الجزء الواقع تحت سطح الأرض، والإنشاء العلوي وهو الجزء الواقع فوق سطح الأرض. ويُسمّى الإنشاء القاعدي ـ عادة ـ الأساس. ويشمل أيضًا جدران الطابق السفلي بالرغم من إمكانية بروز هذه الجدران فوق سطح الأرض.
يساعدكل من الإنشاء العلوي والأساسي على دعم حمل (وزن) المبنى المنشأ بجزءيه العلوي والسفلي. والحِمل الساكن للبناء هو إجمال وزن كل أجزائه. أما الحمل الحي فهو وزن الأثاث والمعدات والمواد المخزونة والساكنين.
وفي بعض المناطق، يكون (حمل الرياح) مهمًّا للمبنى، إذا كان المنشأ يتعرض للعواصف. وقد يكون حمل الثلوج عاملًا مهمًا أيضًا، وفي بعض الأماكن يجب أن تنشأ المباني بطريقة تجعلها محصنة ضدّ الهزات الأرضية.