وفي نهاية عام 1931م استأنف فلبي رحلاته في الجزيرة العربية وبدأ من الهفوف بقافلة أراد أن يتجه بها جنوبًا حتى يصل إلى المحيط الهندي، ولكنه اضطر إلى الرجوع لصعوبة تحقيق ذلك. وكانت تلك آخر رحلة يقوم بها فلبي مستخدمًا الإبل؛ فقد كانت معظم رحلاته فيما بعد تتم بالسيارات التي قطع بها الجزيرة من البحر إلى الخليج في صحبة زوجته. وكانت كتاباته عما شاهده خلال رحلاته كثيرة وشاملة ودقيقة. وقد شملت ملاحظاته الطيور والحيوان والجيولوجيا والأعراق البشرية والتاريخ والآثار والوصف الجغرافي. وقد أهله استخدامه للسيارات ووسائل الاتصال الحديثة زيارة مناطق كثيرة في الجزيرة العربية. ومن هناك رجع إلى اليمن وزار مدينة مأرب.
وبعد قضاء مدة في إنجلترا (1939 - 1945م) عاد فلبي إلى الجزيرة العربية ليستأنف أعماله التجارية واستمر أيضًا في رحلاته الاستكشافية، في الآثار بخاصة؛ فقد اكتشف عددًا من النقوش الثمودية في شمالي الجزيرة العربية، ثم اتجه إلى لبنان عام 1955م، وبها توفي.
وعلى الرغم من أن الجزيرة العربية التي رآها فلبي في أيامه الأولى لم تختلف عن تلك التي رآها داوتي ونيبور، فإِنه شهد في أيامه الأخيرة تغييرًا في أوضاعها نتيجة التقدم التقني في وسائل النقل والاتصال، ورُسمتْ خرائط كاملة للجزيرة العربية بوساطة الصور الجوية منهيةً بذلك عهد الاكتشاف. له مؤلفات عديدة، منها: قلب الجزيرة العربية؛ جزيرة العرب في عهد الوهابيين؛ هارون الرشيد؛ حاج في الجزيرة العربية؛ أسس الإسلام؛ أرض مدين؛ أيام في الجزيرة العربية، وغيرها.