وفي عام 1947م، صدر قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين وإنشاء دولتين: عربية ويهودية. وفي ذلك الوقت،كانت نسبة اليهود قد ارتفعت إلى 31% من سكان فلسطين، على حين لم تزد نسبة الأراضي التي امتلكوها عن 6,4% من مساحة فلسطين. وأعلن اليهود دولتهم في 15مايو 1948م. وبدأت العصابات اليهودية في طرد العرب من ديارهم والاستيلاء على أراضيهم حتى اُعلنت الهدنة بينهم وبين الدول العربية المجاورة، التي مكّنتهم من الاحتفاظ بنحو 21,000كم²، أي 77% من مساحة فلسطين. وبقيت بحوزة العرب الضفة الغربية التي ضُمَّت إلى الأردن، وقطاع غزة الذي خضع للإدارة المصرية. وقد مثَّل ذلك ضربة قاتلة لمشروع إقامة دولة عربية كما كان يقضي قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين.
وفي عام 1967م، احتل اليهود باقي أراضي فلسطين بالإضافة إلى أراضٍ من مصر وسوريا. وبالرغم من أنهم انسحبوا من الأراضي المصرية بموجب معاهدة كامب ديفيد عام 1979م، إلا أنهم احتلوا جنوب لبنان عام 1982م ولم يخرجوا من الشريط الحدودي المحتل حتى الآن.
بدأ اليهود احتلال بقية الأرض الفلسطينية بمصادرتها وتهجير سكانها وإنشاء المستوطنات في ضواحي المدن لإيواء المهاجرين اليهود الجدد، وذلك رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بتلك الإجراءات، ورغم صدور عشرات القرارات من الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومن مجلس الأمن ومن مختلف المنظمات الدولية بإدانتهم.
وقد تعرض اقتصاد فلسطين لتحولات كبيرة نتيجة الحروب والاحتلال. غير أن أبلغها أثرًا هو أن حكومة الاحتلال أخضعت الاقتصاد العربي الفلسطيني بعد عام 1967م لصالح اليهود، الأمر الذي أوجد فارقًا كبيرًا بين اقتصاد اليهود والعرب وتباينًا شديدًا في مستوى معيشة السكان. ولذلك، فإنه لابد من التمييز بين فلسطين المحتلة فيما قبل عام 1967م وفلسطين المحتلة فيما بعد عام 1967م تسهيلًا لدراستها، وتشمل الثانية الضفة الغربية وقطاع غزة.
نظام الحكم