المرتفعات الوسطى. وتضم سلسلة من المرتفعات الجبلية تبدأ من الجليل شمالًا إلى مشارف النقب جنوبًا. ويقسمها خط انكساري يصل خليج عكا بغور الأردن، عبر مرج ابن عامر وبيسان، إلى مجموعتين: جبال الجليل في الشمال، وفيها أعلى قمة بفلسطين (جبل الجرمق 1,208 أمتار) ، وجبال نابلس ـ الخليل في الجنوب وبها قمم تتجاوز 1,000 متر، وتقع القدس في وسط هذه المجموعة. وقد خضعت سفوح المرتفعات ووديانها للزراعة، على حين تحولت أطرافها الجنوبية وسفوحها الشرقية إلى مراع بسبب تقلب المناخ.
الغور. وهو منخفض ضيق وطويل يقع في شرقي فلسطين ويتجه من الشمال إلى الجنوب. وفي هذا المنخفض، يجري نهر الأردن. يُعتبر الغور جزءًًا من وادي الأخدود العظيم. وفي حين أن سفوح الجبال المتجهة للغور شديدة الانحدار، فإن أراضي الغور منبسطة ويقل مستواها عن مستوى البحر. ويقع في جنوبه البحر الميت، وهو بحيرة مالحة ينخفض مستوى سطحها نحو 399 مترًا عن مستوى سطح البحر. ويصل منخفض الغور باتجاه الجنوب وادي عربة الذي يصب في البحر الميت، ويقع بين هضبة النقب وجبال الطفيلة والشراة.
ونظرًا لتقلب مناخ الغور وملوحة تربته، فإن المساحات الزراعية محدودة ويحتاج التوسع الزراعي إلى استصلاح للتربة. ومن أراضيه الخصبة، منطقة الحُولَة في عالية نهر الأردن وطولها نحو 16كم، وهي تقع شمال بحيرة طبرية. وكانت هذه المنطقة أصلًا بحيرة الحولة ومساحات مستنقعية جُفّفت جميعًا وتحولت إلى أراض زراعية خصبة. ويتجه نهر الأردن، وهو أطول أنهار فلسطين والأردن، من الشمال إلى الجنوب، مخترقًا منطقة الحولة فبحيرة طبرية فمنطقة الغور، ليصبَّ في البحر الميت.