فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38274 من 45140

وفي نفس الوقت تقريبًا وفي منطقة تُعرف الآن بجنوب إيطاليا، كان فيثاغورث يفسر الكون على أساس من المصطلحات العددية، ويعلم طلابه أن الأشياء ما هي إلا أعداد أو -ربما- يمكن اختزالها إلى قيم عددية، وكان يعتقد أن كل الأشياء ترتبط ارتباطًا متناغما ومتوائمًا. وعلى النقيض من ذلك كان هرقليطس يرى العالم من منظور واحد فقط ألا وهو الصراع. وفي اعتقاده أن كل شيء دائم التغيير والحركة، ولايبقى شيء على حاله.

تعاليم بارمنيدس. كانت هذه التعاليم قد رسخت في القرن الرابع قبل الميلاد، وأثارت مشكلة لفلاسفة ماقبل سقراط. فحتى ذلك الوقت تقبَّل الفلاسفة أفكار التغيير والحركة والتعددية (الكون في الحقيقة يتكون من عدة مواد) . أما بارمنيدس فقد اعتقد أن أفكار التغير والحركة والتعددية ليست حقيقة؛ إذ إن هذه الأشياء تتطلب وجود ماليس بكائن. وقد استبعد بارمنيدس الفكرة، واعتبر وجود ماليس بكائن فكرة لايتصورها العقل، وأفاد بأن الكون أحادي، غير قابل للحركة أو التغير وبلا توالد ولافناء. وكان لبارمنيدس تأثير كبير، وأتباعه قليلون، ولم يتمكن خصومه من دحض منطقه، لذلك حاولوا أن يعقدوا مصالحة بين استنتاجاته وبين المفهوم السائد. وقد وافق إمبيدوقليز على فكرة اللاتوالد واللافناء. وكان تفسيره للوجود الظاهري للأشياء على أساس العناصر الأربعة الأبدية: التراب، والهواء، والنار، والماء، تجمعها قوة الحب، ويفرقها الصراع. واعتقد أن كل الأشياء في الكون تتألف من هذه العناصر الأربعة، أما أناكسجوراس فقد اعتقد أن عددًا غير متناه من العناصر قد انفصل من خليط أصلي بسبب حركة دورانية تبدؤها قوة سماها العقل. ويحتوي أي شيء في الوجود على كل العناصر، ولكن بنسب متفاوتة. وقد اعتقد أناكسجوراس أن المادة يمكن تقسيمها إلى مالا نهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت