فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39682 من 45140

والكتاب كله حول قصص يرويها الفيلسوف بَيْدبا للملك دَبْشَليم. واطلع ابن المقفع على النسخة الفارسية لكليلة ودمنة، وكان لها أثر بالغ في نفسه وتفكيره وثقافته. وكان الظرف الاجتماعي والسياسي للفيلسوف الهندي بيْدبا مع الملك دَبْشَليم يشابه ما كان فيه ابن المقفع مع الخليفة المنصور، الذي كان بحاجة إلى النصح غير المباشر لما عُرف عنه من قوة البأس والبطش بكل من يمالئه أو يخرج عن طاعته. لذا اتسمت ترجمة ابن المقفع للكتاب بخصوصية ظرفها الزماني والمكاني، فأضاف ابن المقفع بعض القصص من نسج تأليفه، وعدَّل في بعضها، وأكسب المترجم منها روحًا جديدة أضافها أسلوبه المشوق وعرضه الرائع.

موضوع الكتاب وهدفه. يتناول الكتاب قصصًا تجري على لسان الحيوان في ظاهرها، وتستنطق الحيوان لتصل إلى أهداف أخرى أخلاقية وإصلاحية لشؤون المجتمع والسياسة. فالحيوان في كليلة ودمنة أداة توظيف لغاية قَصَدَها الكاتب.

وقد يتحقق هذا الهدف بعرض الحكمة مباشرة، أو من خلال الفكاهة التي تظهر في قيام الحيوان بالدور الإنساني سواء المسلك أو الحوار. قال ابن المقفع:"وأما الكتاب فجمع حكمة ولهوًا؛ فاختاره الحكماء لحكمته والسفهاء للهوه، والمتعلم من الأحداث ناشط في حفظ ما صار إليه من أمر يربط في صدره ولايدري ماهو".

وقد صرح ابن المقفع أكثر من مرة أن للكتاب غرضًا ظاهريًا وآخر باطنيًا، فيقول: ¸وكذلك من قرأ هذا الكتاب، ولم يفهم ما فيه ولم يعلم غرضه ظاهرًا أو باطنًا لم ينتفع بما بدا له من خطه ونقشه·.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت