في الفترة الواقعة بين القرنين التاسع والخامس عشر الميلاديين، سيطر الخمير على مملكة هندوسية بوذية قوية في كمبوديا، كانت عاصمتها أنجكور. وبنى الخمير مئات المعابد الحجرية في أنجكور ومناطق أخرى بالإمبراطورية كما شيدوا المستشفيات وقنوات للري وخزانات وطرقًا. وبلغت إمبراطورية الخمير قمتها خلال القرن الثاني عشر الميلادي حينما استولت على مساحات كبيرة من الأراضي التي تشكل الآن لاوس، وتايلاند وفيتنام. على أن إقامة مشاريع باهظة التكاليف، وانتشار الأوبئة والصراعات داخل الأسرة المالكة، والحروب مع تايلاند، أضعفت إمبراطورية الخمير. واستولت القوات التايية على أنجكور عام 1431م، فانسحبت منها الخمير. غير أن مملكة خميرية مستقلة، كانت عاصمتها بالقرب من الموقع الحالي لبنوم بنه، ظلت باقية حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وفي عام 1863م جعل الفرنسيون، الذين استولوا على الجزء الجنوبي من فيتنام، كمبوديا محمية لهم.
احتلت القوات اليابانية والتايية كمبوديا من 1941م إلى 1945م، خلال الحرب العالمية الثانية، واتجهت كمبوديا إلى الاستقلال عقب نهاية الحرب، واعترفت فرنسا باستقلال كمبوديا عام 1953م.
في عام 1955م تخلى الملك نوردوم سيهانوك عن العرش ليؤدي دورًا أكثر نشاطًا في السياسة. وخُلع على سيهانوك لقب أمير، وصار رئيسًا للوزراء عام 1955م، ثم رئيسًا للدولة عام 1960م. وخلال الفترة من عام 1955 إلى عام 1963م، تلقت كمبوديا عونًا بملايين الدولارات من الولايات المتحدة، إلا أن سيهانوك أوقف العون الأمريكي عام 1963م، متهمًا الولايات المتحدة بدعم المحاولات التي كانت ترمي إلى الإطاحة بالحكومة الكمبودية.