وفي الثمانينيات اتخذت الحكومة خطوات نحو تخفيف سيطرتها على الاقتصاد، بما في ذلك السماح للكمبوديين بامتلاك محلات تجارية خاصة ومزارع صغيرة. وفي إبريل 1989م، تعهدت فيتنام بسحب كافة قواتها من كمبوديا، وبدأت الحكومة مفاوضات مع فصائل المعارضة حول إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية.
في ديسمبر 1990م، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤتمرًا عالميًا عن كمبوديا في باريس. وفي مايو 1991م، تم تنفيذ وقف لإطلاق النار بين الفصائل المعارضة في كمبوديا، وعلى الرغم من اتهام كل مجموعة للأخرى بخرق وقف إطلاق النار، إلا أن المراقبين قد لاحظوا هدوءًا تامًا في جبهات القتال. ووقعت الأطراف المتنازعة اتفاقية للسلام في أكتوبر 1991م. تولت الأمم المتحدة، بموجب الاتفاقية إدارة الحكومة الكمبودية لفترة مؤقتة لتعود البلاد إلى الديمقراطية. وتشكلت الحكومة الجديدة من ممثلي الأمم المتحدة والمجلس الوطني الأعلى الذي ضم أعضاء من الحكومة السابقة وممثلي ثلاث مجموعات معارضة. وفي مايو 1993م، تم إجراء الانتخابات العامة، وانتخب 120 عضوًا للبرلمان الكمبودي. شكلت الأحزاب الفائزة في الانتخابات حكومة انتقالية خلفت حكومة الأمم المتحدة وظلت في السلطة حتى استكمل إعداد الدستور وشكلت حكومة دائمة ترأسها رئيسان للوزراء. رأس سيهانوك الحكومة المؤقتة واستعاد لقبه بوصفه ملك كمبوديا. ورغم توقيع الخمير الحمر على اتفاقية الأمم المتحدة، إلا أنهم قاطعوا الانتخابات ولم ينضموا للحكومة المؤقتة. وبنهاية تسعينيات القرن العشرين كان معظم الخمير الحمر قد استسلم للحكومة أو تم اعتقاله. توترت العلاقات بين رئيسي الوزراء هون سين والأمير نوردم راناريد واستطاع هون أن يقصي راناريد من منصبه في يوليو 1997م. وفي يوليو 1998م، أجريت انتخابات لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية، واستطاع حزب الشعب الكمبودي بزعامة هون سين من الفوز بمعظم مقاعد الجمعية. وفي عام 1999م كونت