فرض شيوعيو الخمير الحمر، بقيادة بول بوت، سيطرتهم الكاملة على الحكومة، وبدأوا يشرفون على حياة الناس. كذلك أجبر الخمير الحمر سكان المدن والقرى على الانتقال إلى المناطق الريفية للعمل في الزراعة، كما طالبوا بتوحيد الأزياء، وتعمدوا إلهاء الناس عن ممارسة الشعائر الدينية. وسيطرت الحكومة على كافة المؤسسات التجارية والمزارع. وهناك أيضًا دلائل على أن الحكومة قد قتلت مئات الآلاف من الكمبوديين، بما في ذلك عدد كبير من موظفي الحكومة السابقين، والمتعلمين، والعاجزين عن القيام بالأعمال التي تطالبهم بها الحكومة. إضافة لذلك تسبب التدهور الشديد في الإنتاج الزراعي في نقص غذائي شديد خلال السبعينيات فمات عدد كبير من الكمبوديين جوعًا أو بسبب المرض، كما فرَّ الكثيرون إلى تايلاند والأقطار الأخرى.
في عام 1977م، أدت الصراعات إلى نشوب القتال بين كمبوديا وفيتنام، جارتها الشيوعية في الشرق. وفي يناير 1979م، سيطر الجنود الفيتناميون والشيوعيون الكمبوديون على معظم أجزاء كمبوديا، ثم تمكنوا من إسقاط حكومة الخمير الحمر. ونتيجة لذلك، سيطر الكمبوديون الذين حاربوا في صفوف الفيتناميين على الحكومة، فساند الفيتناميون الحكومة واكتسبوا نفوذًا واسعًا في البلاد. غير أن الإجراءات الصارمة التي اتخذت لمراقبة حياة الناس استمرت تحت الحكم الجديد. من ناحية أخرى استمر الخمير الحمر في محاربة الفيتناميين وحلفائهم من الكمبوديين في بعض مناطق البلاد، كما انضمت إلى الخمير الحمر مجموعات متحاربة أخرى غير شيوعية. وفي عام 1982م، التقت فصائل المعارضة لتشكل ائتلافًا، فأصبح نوردوم سيهانوك رئيسًا للائتلاف. وخلال منتصف الثمانينيات فر آلاف الكمبوديين إلى تايلاند هروبًا من الحرب.