وتعين على الجانبين أن يواجها أيامًا شديدة القيظ خلال النهار وقارسة البرودة خلال الليل، فضلًا عن السيول وظروف السير المروعة على الممر الذي كسته الأوحال. ومما زاد الطين بلة أن أيًا من الجيشين لم يتعود على حرب الأدغال، خصوصًا وأن خطوط الإمداد كانت معرضة لضغط شديد، كما كانت المناطق الريفية بالغة الانحدار والوعورة. وبحلول يوم السابع عشر من شهر سبتمبر، تمكن اليابانيون من شق طريقهم حتى أصبحوا على مسافة 50كم من بورت مورسباي. وكان الأستراليون قد توقفوا آنذاك عند منطقة إيميتا ريدج، على بعد 45كم من بورت مورسباي. وهناك وصلت إليهم تعزيزات جديدة من القوات، التي اشتملت على الكثير من المحاربين القدماء القادمين من الشرق الأوسط. وفي 28 من سبتمبر هاجموا أيوريباوا واحتلوها. ومن هناك واصل الأستراليون ضغطهم باطراد رغم المقاومة الضارية من جانب اليابانيين. وفي 2 نوفمبر 1942م، استعادوا كوكودا. وبعد مضي اثني عشر يومًا دحروا اليابانيين عبر نهر كوموسي. وقد غرق القائد الياباني خلال هذا الاشتباك.
وفي شهر ديسمبر، شنت القوات الأسترالية والأمريكية هجومًا على بونا وجونا. وبعد شهر أُرغم اليابانيون على الجلاء عن هذا الجزء من بابوا غينيا الجديدة.