هجومهم على كويبك. بدأ هجومهم خلال الليل الهادئ الذي غطت السحب سماءه في 12- 13 سبتمبر عام 1759م. وحمل المدُّ زوارق البريطانيين المسطحة إلى آنس أو فولون، عند سفح الصخور المؤدية إلى بلينز أوف أبراهام. وتسلق الجنود صامتين إلى بلينز التي تقع غربي المدينة، وداهموا موقعًا معاديًا يفوقهم قدرة. وفي الفجر كان خمسة آلاف جندي بريطاني قد تسلقوا الصخور، واستعدوا لخوض المعركة في بلينز أوف أبراهام. وقام مونكال مسرعًا بدفع أربعة آلاف من رجال الميليشيا والهنود لملاقاة العدو، فوصلوا في حوالي الساعة العاشرة صباحًا.
وأطلق الفرنسيون النار على البريطانيين بأسرع مما ينبغي، بينما واصل البريطانيون التقدم في صفوف متراصة، دون أن يطلقوا النار، وعندما غدا الفرنسيون على مقربة أطلق البريطانيون النار، وأعادوا شحن أسلحتهم بالذخائر، وأطلقوا النار مرة أخرى، ثم هاجموا الفرنسيين مستخدمين معهم السلاح الأبيض. وتراجع الفرنسيون في فوضى. وقد جُرح وولف جرحًا قاتلًا، في غمار الطلقات الأولى، وجرح مونكال، الذي كان يحاول تنظيم رجاله، في الوقت نفسه تقريبًا، وحمله رجاله إلى كويبك، حيث لقى حتفه بعد سُويعات قلائل. وفي غضون خمس عشرة دقيقة كان مصير الإمبراطورية الفرنسية في أمريكا قد حُسم.
ونصت معاهدة باريس لعام 1763م على تخفيض كل الممتلكات الفرنسية في أمريكا الشمالية إلى جزيرتين صغيرتين قرب ساحل نيو فاوندلاند، هما جزيرتا سان بيير وميكلون.