وفي أبريل من عام 1861م اندلعت الحرب الأهلية الأمريكية فواجهها لنكولن بكل طاقته. وقد أدرك لنكولن أن الولايات الحدودية ستنفصل، إذا ترك الأمر للمنادين بإلغاء الرق. إن انفصال ولايات مثل كنتاكي، وميسوري، وديلاوير وماريلاند كان من شأنه أن يجعل مهمة هزيمة الجنوب أمرًا أكثر صعوبة. وعلاوة على ذلك فقد ضمن الدستور حماية الرق في الولايات الموجود بها. وقد عمل موقف لنكولن المعتدل على الاحتفاظ بالولايات الحدودية ضمن الاتحاد، كما تمكن لنكولن من الحفاظ على مساندة معظم سكان الولايات الشمالية.
وفي أواخر صيف عام 1862م توصل لنكولن إلى اقتناع بأنه حان الوقت لإجراء تغييرات في السياسة نحو الرق. وقد أجمع معظم سكان الشمال على رفض الرق؛ لأنه شر اجتماعي. ولهذا قرر لنكولن أن يصدر بيانًا بتحرير المستعبدين. لكنه، بناء على نصيحة من وزير الخارجية وليم سيوارد، احتفظ بالبيان إلى أن يحقق انتصار الشمال الظروف الملائمة لذلك البيان. هذا وقد خدمت معركة أنتيتام التي جرت في السابع عشر من سبتمبر من عام 1862 م الغرض الذي كان يرمي إليه لنكولن. وفي يناير 1863م أصدر بيانًا نهائيًا ذكر فيه الولايات الثائرة، وأعلن أن العبيد بها يعدّون أحرارًا من الآن. وفي الواقع لم يحرر البيان أيًا من العبيد؛ لأنه كان ينطبق على الأراضي الكونفدرالية، وهناك لايستطيع المسؤولون الفيدراليون تنفيذ ذلك. إلا أن البيان أعطى صفة جديدة للحرب التي أصبحت آنذاك حربًا ضد الرق. كما أنه مهد الطريق للإصلاحات التي أجريت على الدستور في عام 1865م والتي أنهت الرق في جميع أجزاء الولايات المتحدة.