من الأراضي والأماكن قلبها عليهم، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل مسومة أي معلمة مكتوب على كل حجر اسم صاحبه الذي يهبط عليه فيدمغه.
ويقول الله تبارك وتعالى: ? ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ماسبقكم بها من أحد من العالمين¦ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون¦وماكان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون¦ فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين¦وأمطرنا عليهم مطرًا، فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ? الأعراف: 80ـ 84 . ويقال إن امرأة لوط مكثت مع قومها، ويقال إنها خرجت مع زوجها وبنتيها، ولكنها لما سمعت الصيحة وسقوط البلدة، التفتت إلى قومها وخالفت أمر ربها قديمًا وحديثًا، وقالت: واقوماه، فسقط عليها حجر فدمغها وألحقها بقومها؛ إذ كانت على دينهم، وكانت عينًا لهم على من يكون عند لوط من الضيفان. كما قال تعالى: ? ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين، فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئًا، وقيل ادخلا النار مع الداخلين? التحريم: 10 . أي خانتاهما في الدين فلم يتبعاهما فيه. وليس المراد أنهما كانتا على فاحشة ـ حاشَا وكلا فإن الله لايكتب على نبي قط أن تبغي امرأته، كما قال ابن عباس وغيره من أئمة السلف والخلف: مابغت امرأة نبي قط.