قامت منظمة الجيش الشعبي المقاوم لليابانيين بعد انسحاب اليابانيين عام 1945م، بحمَلات من الرعب، واستطاعت أن تحكم البلاد مدة أسبوعين، من أواخر أغسطس وحتى أوائل سبتمبر من العام نفسه. وعاملت السكان بالطريقة نفسها التي اتبعها اليابانيون. أعدم الشيوعيون العديد من المواطنين بتهمة التعاون مع اليابانيين، فولّدت أعمالهم صراعًا عرقيًا فيما بين عامي 1945 و1946م، ودارت خلاله الكثير من المعارك بين الصينيين والملايويين في أرجاء عديدة.
الإعداد للاتحاد. قامت بريطانيا، وفي أوج الصراع العرقي الدائر، بتغييرات دستورية للبلاد. كما سبق أن قدّمت مشروعًا للوحدة الملايوية. أوائل عام 1943م وأعلن آخر اقتراح لاتحاد الملايو في البرلمان البريطاني، في شهر يناير عام 1946م، على أن يضم بنانج وملقا من غير سنغافورة، ويرأسه حاكم بريطاني ويمارس السلاطين الحكم بالارتباط مع المجلس الاستشاري، وينبغي الحصول على موافقة الحاكم البريطاني في كافة الموضوعات، ماعدا المتعلقة منها بالديانة الإسلامية وممتلكات الحكام الخاصة.
رأس الجهاز الإداري المستشار البريطاني المقيم في كل من بنانج وملقا لعدم وجود سلطان فيهما. قدَّم مشروع الاتحاد الملايوي، قوانين جديدة تضمن حق المواطنة لكافة من ولد في الملايو وسنغافورة، وكذلك الذين أقاموا فيها مدة عشر سنوات، من السنوات الخمس عشرة السابقة للخامس عشر من فبراير عام 1942م.
أرسلت الحكومة البريطانية عام 1945م، هارولد ماك ماكمايكل إلى الملايو، لتأمين موافقة الحكام المحليين الخطية على مشروع الاتحاد.
مؤتمر وحدة كل الملايو. كانت الاحتجاجات على مشروع الاتحاد الماليزي عنيفة، وهاجمته الصحافة، ودعت لتوحيد الصفوف ضده. وبرز في هذا المجال، داتو عون بن جعفر، ودعا إلى مؤتمر الوحدة الملايوية لتحريك المعارضة ضد المشروع.