وبين عامي 1811م و1880م، قامت هاواي بشحن كميات كبيرة من خشب الصندل إلى بلاد الصين، وقد وفرت النقود التي جنتها من تلك التجارة مصدرًا رئيسيًا من الدخل للملك كاميها ميها الأول، ولملكين آخرين من بعده لجزر هاواي.
وفي أوائل القرن التاسع عشر، أقبلت مئات من سفن صيادي الحيتان وكانت معظمها من الولايات المتحدة الأمريكية زائرين البلاد كل عام. وقد شكلت مبيعات التموين لتلك السفن أكبر عائد من المال لسكان هاواي حتى ستينيات القرن التاسع عشر.
وفي عام 1819م، تولى ابن كاميها ميها الأول، ليهوليهو الملك باسم: كاميها ميها الثاني، وما لبث الملك الجديد أن ألغى الديانات المحلية في هاواي، حتى إذا جاء العام1820م، كان قد تم تحويل معظم سكان جزر هاواي إلى الدين النصراني على يد البعثات التنصيرية البروتستانتية والمدرسين من الولايات المتحدة.
وما لبثت أن وصلت إلى هناك البعثات التنصيرية من الرومان الكاثوليك وكان ذلك في عام 1827م، غير أن السكان ردوهم على أعقابهم عام 1831م، وزجوا بالكثيرين ممن اعتنقوا الدين الكاثوليكي من أهل الجزر في السجون، بيد أنه في شهر يوليو عام 1839م، حاصرت سفينة فرنسية مدينة هونولولو، حتى وافقت الحكومة على إطلاق سراح السجناء ومنح حرية عبادة الدين الكاثوليكي للشعب في هاواي. ومنذ عام 1854م حتى عام1872م، أصبحت تلك الجزر بوتقة ينصهر فيها شعوب من شتى الدول. وإذ لم يف السكان بحاجة مزارع السكر، جلب أصحاب تلك المزارع العمال من البلدان الأخرى.
وفي عام 1874م، ارتقى عرش هاواي الملك كالاكاوا الملقب بالملك المرح. وإبان حكمه، عادت إلى الحياة في هاواي الموسيقى الشعبية المعروفة بالهولا، وبصحبتها الكثير من العادات الوطنية المألوفة في هاواي، والتي كان الحكام السابقون قد أوقفوها بناء على طلب بعثات التنصير النصرانية.