وفي بداية السبعينيات من القرن العشرين، شرعت أعداد كبيرة من الهاييتيين في مغادرة بلادهم بسبب الظروف المعيشية القاسية والمعاملة غير الإنسانية التي كانوا يلقونها على أيدي الشرطة السرية، وهاجر معظمهم إلى الولايات المتحدة بوصفهم لاجئين.
وفي عام 1986م، ثار الهاييتيّون في وجه جان ـ كلود دوفالييه الذي سرعان ما لاذ بالفرار من البلاد، وعلى الفور نصَّب الفريق هنري نامفي، قائد القوات المسلحة في هاييتي، نفسه رئيسًا للدولة، فألغى الشرطة السرية أو التونتون ماكوت.
وفي شهر مارس 1987م، تبنَّى الناخبون مشروع دستور جديد للبلاد نص على إقامة حكومة جديدة، لها رئيس مجلس نيابي ينتخبه الشعب، بيد أن الحكومة حاولت أن تنقل الإشراف على الانتخابات من المجلس الانتخابي المدني إلى الجيش، ومن ثم هبّت مظاهرات ضد تلك المحاولة تمخضت عن أعمال عنف بين المتظاهرين وقوات الجيش. وكان مقررًا أن تجرى انتخابات الرئاسة في 29 نوفمبر سنة 1987م، إلا أن الإرهابيين هاجموا كثيرًا من الناخبين أثناء وجودهم عند صناديق الاقتراع، وقتلوا أكثر من 30 شخصًا، و نتيجة لذلك، تمّ إلغاء الانتخابات. وفي شهر يناير سنة 1988م، أجريت انتخابات جديدة، واختار الناخبون برلمانًا ورئيسًا مدنيًا جديدًا هو: ليسلي مانيجات. وفى شهر يونيو من السنة نفسها، قام نامفي بانقلاب أطاح فيه بالحكومة، واستولى هو على السلطة، ونصَّب نفسه رئيسًا لحكومة عسكرية، وفي شهر سبتمبر من السنة نفسها، استولى ضباط من الحرس الجمهوري في هاييتي على زمام الأمور، ونصَّب الفريق بورسير أفريل نفسه رئيسًا للحكومة، ولكنّه مالبث أن تنازل عن الحكم في شهر مارس 1990م، عقب الاحتجاجات التي ثارت ضد نظام حكمه. وبذلك أصبحت السيدة إرثا باسكال ـ ترووييوه التي كانت تترأس المحكمة العليا، رئيسًا للدولة، مؤقّتًا، فوعدت بإجراء انتخابات جديدة.