وفي خريف عام 1919، بدأ هتلر يحضر اجتماعات حزب العمال الألماني، ثم التحق بالحزب وغيّر اسمه إلى حزب العمال الألمان الاشتراكيين القوميين. وأصبحت هذه الجماعات تعرف باسم الحزب النازي. دعا النازيون إلى اتحاد جميع الألمان في أمة واحدة،كما دعوا إلى إلغاء معاهدة فرساي. وكان هتلر سياسيًا ومنظمًا ماهرًا، ولذلك أصبح قائدًا للنازيين. كما قام أيضًا بتنظيم جيش خاص سمَّاه جنود العاصفة. وقد حارب هؤلاء الجنود جيوش الشيوعيين والحزب الديمقراطي الاشتراكي والأحزاب الأخرى التي عارضت الأفكار النازية أو حاولت تفريق اجتماعات الحزب النازي.
في عام 1923م، وقَعَتَ ألمانيا في ورطة كبيرة بسبب الغزو الفرنسي البلجيكي للسيطرة على إقليم الرور الصناعي وما تبعه من إضراب العمال هناك. وأعلن هتلر في 8 نوفمبر عام 1923م في اجتماع في قاعة البيرة في ميونيخ عن قيام الثورة النازية والتي عرفت بثورة قاعة البيرة. وحاول في اليوم التالي القبض على الحكومة البافارية. لكن المؤامرة فشلت وأُلقي القبض عليه وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات.
وخلال وجوده في السجن، بدأ يكتب كتابه ماين كامبف؛ أي كفاحي وقد وَضَعَ في الكتاب آراءه الخاصة بمستقبل ألمانيا مع خطةٍ وَضَعَها لهزيمة أوروبا.
وفي هذا الكتاب، أشار هتلر إلى أن الألمان هم جنس إنساني متفوق. ولذلك يجب أن يظلوا في حالة نقاء بعدم الزواج من اليهود والسلاف.
أطلق سراح هتلر بعد تسعة أشهر من محاكمته. وقد حدثت تغييرات كبيرة في ألمانيا خلال عام 1924م. فقد فرضت الحكومة الحظر على النازيين بعد ثورة قاعة البيرة. وبعد خروج هتلر من السجن، بدأ إعادة بناء حزبه. وتمكن من إقناع الحكومة تدريجيًا برفع حظرها عن النازيين.
وفي عام 1930م، وافقت ألمانيا على مشروع يونغ لعام 1929م لإعادة جدولة تسديد التعويضات. وشنَّ هتلر عام 1929م حملة ضد ذلك المشروع. وهذه الحملة جعلته قوة سياسية في البلاد.