آثارها على الدول. يحدث النزوح الواسع في أغلب الحالات من الدول التي تعاني الكثافة السكانية والبطالة والفقر. فالنزوح يساعد في تخفيف تلك المشاكل، إلا أنه قد يسبب صعوبات أخرى، فمثلًا، ترك آلاف من العلماء العرب بلادهم للبحث عن فرص أفضل في أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة وغيرها، وتؤدي هذه الحركة التي تُسمى هجرة العقول إلى تردي العلوم والصناعة في العالم العربي، وكذلك تعاني الدول النامية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أيضًا هجرة العقول.
سياسات الهجرة
يتوقف المدى الذي يسمح به أي بلد من الهجرة إليه على حاجة ذلك البلد لجذب مواطنين جدد. فكل من أستراليا وكندا ونيوزيلندا وجنوب إفريقيا كانت بحاجة إلى مهاجرين خلال القرن التاسع عشر الميلادي بصفة خاصة. فقد كانت بلادًا نامية وبها مساحات شاسعة للمستوطنين الذين رغبوا في العمل في الزراعة والتجارة والصناعة. بيد أنه بحلول السنوات الأولى من القرن العشرين، كانت هذه الدول قد وضعت قيودًا على أعداد وأصول المستوطنين. فقد ضغط المستوطنون المقيمون نتيجة إحساسهم بأنهم أصبحوا مهددين بأفواج من الناس تتدفق وكأنها تسلبهم فرصهم في العمل.