فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44044 من 45140

وفي بعض الأحيان، تُجبر الحيوانات المهاجرة على تغيير مسارها الطبيعي إلى أماكن غريبة عليها. وقد تتمكن بعض تلك الحيوانات الضالة من تحديد الأماكن التي توجد فيها وكيفية الوصول إلى أماكنها الأصلية. وتسمى تلك العملية الملاحة. وهنالك العديد من سبل الملاحة لدى الحيوانات المهاجرة التي يعرف العلماء القليل عنها.

وقد أثبتت التجارب التي أجريت على العصافير الدورية والحمام الزاجل وقصاص الماء بما لايدع مجالا للشك وجود الملاحة لدى الحيوانات المهاجرة، حيث اصطاد العلماء تلك الطيور من مواقع معينة وأخذوها إلى مناطق أخرى تبعد آلاف الكيلومترات عن أماكنها الطبيعية، وقد تمكنت غالبية تلك الطيور من العودة إلى نفس الأماكن التي اصطادها العلماء منها.

ولقد برهنت تجارب أخرى على أنَّ الحيوانات صغيرة السن يمكنها الهجرة، ولكنها قد لاتستطيع الملاحة من الأماكن الغريبة عليها. فمثلا عادة ما يهاجر الزُّرْزَورُ الأوروبي باتجاه جنوبي غربي من مناطق توالده حول بحر البلطيق إلى مشتاه حول القنال الإنجليزي. وقد اصطاد العلماء بعض كبار وصغار الزرازير التي وصلت إلى هولندا خلال هجرتها، وحملوها إلى سويسرا حيث أطلقوها. وقد تمكنت الطيور الكبيرة من الوصول إلى مشاتيها حول القنال الإنجليزي، بينما استمرت الزرازير التي تهاجر للمرة الأولى في الطيران باتجاه جنوبي غربي، حيث وصل بعضها للبرتغال وبعضها لأسبانيا وبعضها الآخر إلى جنوبي فرنسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت