فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 891 من 45140

ولكن هذه الإصلاحات لم تحل مشكلات الفقر في أتيكا. وفي عام 560ق.م قام بيزيستراتوس ـ وهو أحد قادة الجيش المحترمين ـ بالاستيلاء على السلطة في أثينا، وحكمها حكم الطغاة. واستبعد من السلطة مرتين لكنه حكم بحزم منذ عام 545ق.م، وحتى موته عام 527ق.م. وقد ساندته الطبقات الدنيا، فكان يجازي مسانديه بإعطائهم الأراضي التي كان قد صادرها من معارضيه الأثرياء. وهكذا استمر في إكمال ما بدأه من تقليص قوة الحكام التقليديين. ولم يلغ بيزيستراتوس الحكومة والأرخون بل سيطر عليها تمامًا. وكسب لنفسه ولاءً شعبيًا. وبعد ذلك قام بعدة إصلاحات في المدينة، من ذلك شروعه في بناء المراحل الأولى من معبد زيوس، ولكنه مات وخلفه ابنه هبياس، وحكم أثينا حكم الطغاة. انظر: الاستبداد.

الديمقراطية. أزيح هبياس عن الحكم عام 510ق.م، وخلفه على حكمها أحد أفراد الأسر البارزة، وهو كليسثينيز الذي تمكن عام 508ق.م من إقناع أهل أثينا بقبول الدستور الذي اقترحه عليهم، والذي جعل من أثينا دولة ديمقراطية. وبالرغم من أن هذا الدستور بقي غير مكتوب إلا أنه ظل معمولًا به مئات السنين، وقد احتفظ بمجمل إصلاحات الأرخون، وأضاف إليها بعض الأمور التي استجدت.

كانت المواطنة حتى عهد كليسثينيز قائمة على رباط الدم والنسب إلى القبائل الأيونية الأربع التي استوطنت أتيكا، وكان على الرجل أن ينتمي إلى إخُوة ليصير مواطنًا. ولكن نظام كليسثينيز جعل من كل الذكور البالغين من العمر ثمانية عشر عامًا، مواطنين، وأعضاء في القرية أو المدينة التي يعيشون فيها. وقد أصبحت العضوية في القرية أو المدينة وراثية فيما بعد، حيث أصبح للرجل الحق في أن يكون عضوًا في قرية أو مدينة لا يعيش فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت