رئيسٌ مثل حافظ الأسد يعلم من نفسه علم اليقين أنّه من أعداء ملّة الإسلام، وأنّ بغضه للإسلام وأهله جرى فيه من دم الأجداد والآباء، ويأتي له شيخٌ منافقٌ مثل البوطي ليقول عنه إنّه من حماة الإسلام ومن حرّاس عقيدة الإيمان، فماذا يمكن أن يقول عنه؟.
الجواب يعرفه البوطي ولابد. هل فكّر هؤلاء المشايخ بهذا الأمر؟. لماذا مشايخ المسلمين الآن من أمثال البوطي المنحرف، والغزالي والقرضاوي وغيرهم لا يحترمون أنفسهم؟.
لماذا هذا الشيخ أبو بكر الجزائري المتجنس سعوديًّا، وأمثاله يقبلون من أنفسهم أن يكونوا أحذية في أرجل الطواغيت يستخدمونهم كما يشاءون؟.
أهكذا كُتب على الشباب المسلم اليوم أن لا يرى أحدًا من المشايخ المشهورين أو المعروفين إلاّ موظَّفًا حكوميًّا في طائفةٍ مرتدَّة؟.
أهكذا كُتب على الشباب المسلم أن لا يدافع عنه أحد من هؤلاء المشايخ عندما يكون تحت سياط جلاّد حكومته؟.
ولا يدافع عنه أحد عندما ينتهك عرضه؟.
ولا يدافع عنه أحد عندها يعلّق كالذبيحة في مراكز أمنهم وعدلهم؟.
ثم إذا قام لينتصر لعرضه ولدينه ولدمه، يقوم هؤلاء المشايخ -قبّحهم الله- بالمدافعة عن الظّالم، وتبرير أفعاله، والضّرب على يد خصمه.
أهذا هو دين الإسلام حقًّا؟.
إنّ الله قد كتب الميثاق على العالم أن يكون مع العدل ضدّ الظلم، ومع الحقِّ ضدَّ الباطل، ومع الإسلام ضدَّ الكفر.
فما بال هؤلاء القبيحة وجوههم، النّخرة عمائمهم وقفوا مع الظّلم ضدّ العدل، ومع الباطل ضد الحق، ومع المرتدّين ضدّ المسلمين؟.
أيُّها البشر جميعًا، يا عالَم بما فيك من جاهلٍ وأحمق وفهيم وذكي، بالله عليكم: هل يوجد عالم من علماء المسلمين قال يومًا لعمر بن عبد العزيز أو قال يومًا لألب أرسلان أو لمحمّد الفاتح: إنّني حين أجلس معه أجد راحة نفسية؟!. أو أنه جعله بمرتبة إبراهيم عليه السلام في الرشد؟!. نعم: يقولون عن الشاذلي بن جديد هذا الكلام.
وحضرة الشيخ البوطي يتكلّم في شريطٍ له أنّ عبّاسي مدني لا يصلح للحكم الإسلامي لأنّه لا يمتلك أدوات الاجتهاد. سبحان الله. الشاذلي راشد، وعباسي مدني لا يملك أدوات الاجتهاد!. أليس هذا ممّا يطيّر الرشد من الرأس؟.
نعم نحن شباب متهوّر، ونحن عندنا غلوّ، ونحن لا نحترم المشايخ، ونحن .... لكن أنتم أيّها العقلاء، أنتم يا أصحاب الحكمة، أنتم يا أصحاب لا إفراط ولا تفريط، أنتم يا من ملكتم الحقيقة وحدكم .... قولوا لنا وبرّروا لنا هذه القسمة الضيزى. أوّلوها لنا ولو على مذهب الإسماعيليين الباطني لنفهمها.
بقيت كلمة أخيرة في حقّ هذا البوطي -عليه من الله ما يستحق- وأمثاله من المشايخ وهي: لنفترض أنّ الشباب المسلم في الجزائر وضع السلاح -وأعيذهم بالله من ذلك- ونزلوا من الجبال، وسلّموا أسلحتهم للدولة، وجاءوا يطلبون المغفرة من الحكومة لتعفو عنهم، (نعم هكذا يطلب سيادة الشيخ البوطي، وفضيلة السّلفي المتجنس سعوديًّا أبو بكر الجزائري، وفقيه الحركة الإسلاميّة الأم: يوسف القرضاوي) .
فهل عند هؤلاء الشيوخ ضمانٌ بأنّ الشباب ستتلقّاهم الحكومة بالأحضان، وستأخذهم بالحبّ، وستغفر لهم ذنبهم.
أمّا إن قلتم نعم فقد كذّبتم القرآن، لأنّ هذه الحكومات حكومات كفرٍ وردَّة وعمالة، وهي حكومات نجسة تنقم على الناس طهرهم وعفافهم كما نقم قوم لوط على لوطٍ عليه السلام ومن آمن منهم بقولهم {أخرجوا آل لوطٍ من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} . ولأنّهم من أعمال اليهود والنصارى، والقرآن يقول: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملّتهم} . نعم إن قلتم نعم فقد كذّبتم القرآن، بل وواقعكم يكذِّب ما تقولون: حينها سيستنجد الشّباب بكم لتنصروه، فستقولون كما قال إخوانكم في أرض الجزيرة: هذا وليّ الأمر، ووليّ الأمر أدرى بالمصلحة.