الصفحة 20 من 52

كمال الهلباوي -إخواني- كذّابٌ أشِر لو حلف رجل بين الرّكن والمقام أنّه لا يعرف أكذب من كمال الهلباوي ما أظنّه يحنث إن شاء الله تعالى.

لم أذكر الهلباوي بصفته رجلًا مفكّرا، أو أن ما يقوله ويكتبه ينبغي أن يُنظر إليه كفكرٍ يستحق النظر والبحث، فكمال الهلباوي أحقر من هذه المرتبة، وهو أجهل من أن يعامَل معامَلة العقلاء الباحثين، فليس في كتبه ومقالاته سوى رصف الحروف بغباء لا يلحقه فيه أحد، وهو معلوم لدى القاصي والداني أنّه من الإخوان المسلمين، بل هو إخواني محترق، وحديثنا عن الإخوان المسلمين باعتبارها جماعة سيكون فيما يأتي من الحلقات، ولكنّي أخصّ هذا الدجّال بالذكر هنا قيامًا بأمانة البلاغ في تحذير الناس من أمثال هؤلاء المرجفين.

ووالله إنّي لأشعر بالإشفاق على أمّة محمّد صلى الله عليه وسلّم أن تجبر على الاستماع لأمثال هذا الرجل، أو أن يوسّد له شيء من الأمر، وأنا أقول هذا الكلام وأنا أحسّ بواجب القول والتحذير، إذ أنّ تحذير المسلمين من قطّاع الطريق واللصوص أمر واجب، ومن لم يفهمه فليرجع إلى كتب السلف الصّالح وعباراتهم في تقييم الرجال.

ولذلك لا يأتيني نصف عاقلٍ ليقول: أهذا هو البحث العلمي؟

أو: أهكذا تعالج الأفكار؟

فالجواب: البحث العلمي ومعالجة الأفكار تكون لمن ملك شيئًا من العلم، أو لمن عنده شيء من الفكر، وأمّا أمثال هذا الرقيع، الذي لا يقر قراره ولا يهدأ حاله، كدويبة الأرض، سائر في كلّ وادٍ، لا يحمل إلاّ الحقد على المجاهدين، وليس له من همٍّ إلاّ تلفيق التهم، وتأليف البهت عليهم، فماذا نقول عنه؟ وهل أمانة التبليغ التي أُمر بها العبد تجيز لنا أن نسمّي الأمور بغير أسمائها؟ وهل إذا ذكر نوح بن أبي مريم (وهو من أئمّة الكذب في الرواة) أو لوط بن مخنف يجوز لأحدٍ من المسلمين أن يذكره بخير، وأن يسمّي كذبهما فنًّا وذكاءً؟ وهل قول الشافعي في كثير بن عبد الله المزني: أنّه ركنٌ من أركان الكذب؟ وهل قول ابن حبان في محمد بن السائب الكلبي:"ووضوح الكذب منه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في أوصافه"؟ وهل قول ابن معين في محمّد بن معاوية الخرساني:"كذّاب"؟ هل أقوالهم هذه هي ضدّ العلمية والموضوعية؟ لا والله بل هم الذين علَّموا الدّنيا تسمية الأشياء بأسمائها.

وكمال الهلباوي: مرجِف كذَّاب أشِر. هذا الرجل وتاريخه فيه من البلاء والمصائب ما يدعوك أن تسأل الله الستر والعافية، هذا الرجل ما أن يجلس في مجلس حتّى يجابهك بقيح غثائيّته، وصديد حقده على المجاهدين، فقد طوّف في البلاد مناديًا أنّ الشباب العرب الذي استجاب لنداء الواجب بالجهاد في أفغانستان هو شباب مقسوم إلى قسين:

1 -القسم الأوّل: هم الشّباب الفاشل في حياته أو دراسته، فهرب إلى الجهاد من فشله وجهله، ومن مواجهة الحياة بحثًا عن الموت.

2 -القسم الثاني: شباب باحث عن غنائم النساء (الإماء والسبايا) فحادي الجنس هو الذي دفعهم للذهاب إلى أفغانستان.

أرجلٌ يقول هذا الكلام، الذي لا يستطيع أن يقوله زبانية الكفر في هذا العصر عن المجاهدين ثم يطلب من الناس أن يحترموه؟.

الشباب الذي ذهب إلى أفغانستان، لقد علم كلّ من عاشرهم، ومن شهد شيئًا من مواقعهم، علم تمام العلم أنّهم من خيرة الخلق في هذا الزّمان، فهم الرجال الذي كان الواحد منهم يتهيّأ للموت كما يتهيّأ العروس، هؤلاء الشّباب الذين علّموا الدنيا الشّجاعة والإقدام، وحبّ الشهادة، يأتي مثل هذا الفويسق ليقول عنهم هذا، ألا حسيبك الله.

أمّا قوله عن الشباب المسلم الذاهب إلى أفغانستان أنّهم فاشلون في دراستهم وحياتهم فوالله ثمّ والله إنّه لكاذب دجّال، ولولا مخافة الإطالة لذكرت لهذا الرقيع أسماء المبرزين منهم في الدراسة والتحصيل، بل لو أردنا أن نذكر مثالب ما حصل على أرض الجهاد وما حولها لكان لطائفته الذين هم من قومه ما ينبغي أن يعدّ ويشهر.

ثم يقال له: وهل التّحصيل الدراسي هو ميزان الذكاء والعبقريّة؟ ثمّ هل التحصيل الأكاديمي من الجامعات المعاصرة هو ممّا يدخل في ميزان الحكم على الأشخاص؟ وهل شهادات الماجيستير والدكتوراه التي تُشترى من بعض البلاد، ومنها البلد التي تحصّلت منها شهادة الدّكتوراه (ولا ندري كم دفعت ثمنًا لها؟) هي علامة جرحٍ أم علامة مدح؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت