ويقول إمامهم في قلادة الجواهر وهو أبو الهدى الصيادي:"حتى ينتهي (أي الصوفي) إلى مقام الغوثية، ثمّ يرفع منزلته حتى تصير صفتة من صفات الحق سبحانه ... فإذا صح لهذه الأمور، صار عين سرّ الله في أرضه، فبه ينزل الغيث وبه يرفع البلاء، وبه تنزّل البركات، حتى لا تنبت شجرة، ولا تخضرّ ورقة، ولا يطلع الله على خلقه إلا بنظره، ولا تقطر قطرة إلا بإذنه".
هذا غيضٌ من فيض من أدبيّات وعقائد هذه الطائفة الخبيثة.
والأحباش يزعمون أنّهم على فقه الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- وهذا كذب ودجل لذرِّ الرماد في العيون، فهم في الحقيقة ملفّقون، يجمعون زلاّت العلماء وأخطائهم ويتبنّونها، وقال العلماء:"من أخذ بزلّة كلّ عالم اجتمع فيه الشّر كلّه"ومن تتبع أخطاءهم فقد تزندق.
وهم يتفنّنون في جمع الرخص والأقوال الردّية، يعلّمونها الناس ويفتون بها.
ومن أمثلة هذه الفتاوى: ما شاع عنهم أنّهم حين يدخلون ديار الكفر كأوروبا، فإنهم ينصحون أتباعهم أن يدخلوها بنيّة الغزو في سبيل الله، وإذا نسي أحدهم هذه النيّة فإنّهم يطلبون منه أن يركب قاربًا ويخرج من حدود البلد الدولية، ثمّ يرجع إليها بنية الغزو، فإذا دخلها بهذه النيّة جاز له أن يزني بنساء الكفّار لأنّهن سبايا حسب قولهم، وهذا فقهٌ أعوجٌ غريب، لأن سبايا الكفار لا يجوز للمسلم أن يطأها حتّى يملكها، أي أن تصبح له ملك يمين، وهذا لا يقع هنا أبدًا، فهل الرجل الذي يدخل على المرأة ويستأجرها لساعة أو ساعتين، أو يصادقها أيَّامًا ليقضي منها حاجته، هل صارت في ملكه ودخلت في حكمه؟. الجواب يقينا بالسلب، فالذي يقع هو عين الزِّنا، وقد أشار لهذا الإمام الجويني (وهو فقيه شافعي) في كتابه"الغياثي"، فليُنظر إليه.
ولهم كذلك مجموعة غريبة من الفتاوى، وأنصح الإخوة أن يطالعوا كتاب الأستاذ عبد الرحمن دمشقيّة وهو الموسوم بموسوعة أهل السنّة، في ردّهِ على الأحباش، حيث أفاض في ذكر مخازيهم ..
موقفهم السياسي: قلنا مقدمًا إنّ هذه الطائفة الخبيثة تعدّ نفسها الذّراع الأمني للقضاء على الحركات الإسلاميّة، ورجالها لا يكفّون في بيان هذا الأمر، فهذا عدنان الطرابلسي نائبهم في البرلمان اللبناني يقول:"نحن في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية نخالف حزب الإخوان الهدّام، فلسنا أصوليين بالمعنى السلبي، إننا لسنا مع الأصولية السلبيّة، هذه الأصولية المزعومة المراد منها الكرسي والزعامة والتخريب، لا لهذه الأصوليّة التي تكفّر حكّام العرب المسلمين لمجرّد أنّهم حكموا بالقانون من غير أن يعتقدوا أن القانون خيرٌ من القرآن".
ثمّ يقول:"ونحن لسنا في بلدٍ كلّ أبنائه من طائفةٍ واحدة، فها نحن نمدّ يدنا لكلِّ الوطنيين الشّرفاء لنسعى صفًّا واحدًا في سبيل بناء ما هدمته الحرب، عشتم وعاش لبنان حرًّا عربيًّا مستقلاًّ، وعاشت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية".
أمّا نزار حلبي وهو رئيس الجمعية الخبيثة (وهو للذكر يسعى جاهدًا وبمباركةِ سوريا لأن يعيَّن مفتي لبنان بدلًا من الشيخ حسن خالد رحمه الله تعالى) فهو لا يفتأ يردّد وجوب القضاء على الأصولية (التوحيد) ، ففي محاضرة له في طرابلس بعنوان:"المسلمون المعتدلون بين التطرف والتقصير والإفراط والتفريط"في هذه المحاضرة يشن الغارة على الموحّدين وخاصّة المجاهدين منهم، ويرى أنّ علّة جماعات التّطرّف هو فكر المتطرّف ابن تيمية -رحمه الله تعالى- حتى أنه يردّد مقولة:"في قراءتك في منشورات التطرّف والعنف فتّش عن ابن تيمية عند البحث عن الجذور الأولى"، ويقول فيها:"ومن أبرز الذين قنّنوا هذه المسألة ووضعوا لها الأطر الحركيّة أبو الأعلى المودودي وسيّد قطب".
وهذه الطائفة لم تنس خلال حمى هجومها على حركات الموحّدين في العالم أن ترسل رسالة عزاء إلى الرئيس السوري، حافظ الأسد النصيري، تعزّيه فيها بوفاة ابنه باسل الذي مات في حادث مرور، ويسمّونه الشّبل العربي، ألا عليهم من الله اللعائن.