فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1318 من 30125

وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: قال شَمِر: هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم، كما قال تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٧] ، ومنه بَرَّت يَمِينُهُ: إذا سَلِمَ من الحنث، وبَرَّ بيعُهُ: إذا سَلِمَ من الخِدَاع، والخلابة، وقيل: المبرور الْمُتَقَبَّلُ، وقال الحربيّ: بُرَّ حَجُّك بضم الباء، وبَرَّ الله حَجَّك بفتحها: إذا رجع مبرورًا مأجورًا، وفي الحديث: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بِرُّ الحجّ؟ قال: "إطعامُ الطعام، وطيب الكلام" (١) ، فعلى هذا يكون من البرّ الذي هو فعل الجميل، ومنه بِرُّ الوالدين والمؤمنين، قال: ويكون أيضًا في هذا كلّه بمعنى الطاعة، ويكون بمعنى الصدق، وضدّ الفجور، ومنه بَرَّت يمينه، فيكون الحجّ المبرور الصادق الخالص لله تعالى على هذا. انتهى كلام القاضي (٢) .

وقال ابن الأثير رحمه الله تعالى: الحجّ المبرور هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: هو المقبول المقابَلُ بالبرّ، وهو الثواب، يقال: بَرَّ حَجُّهُ - أي بفتح الباء - وبُرَّ حَجُّهُ - أي بضمّها - وبَرّ الله حَجَّهُ، وأبرّه بِرًّا بالكسر، وإبرارًا. انتهى (٣) .

وقال الفيّوميّ رحمه الله تعالى: البرّ بالكسر: الخير والفضل، وبَرَّ الرجُلُ يَبَرُّ بِرًّا، وزانُ عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْمًا، فهو بَرَّ بالفتح، وبارٌّ أيضًا: أي صادقٌ، أو تقيٌّ، وهو خلاف الفاجر، وجمع الأوّل أبرار، وجمع الثاني بَرَرَةٌ، مثلُ كافرٍ وكَفَرَةٍ، ومنه قوله للمؤذّن: "صَدَقْتَ، وبَرِرْتَ" (٤) أي صدّقتَ في دعواك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت