فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في بعض الأحاديث خرج مخرج العادة، فإن هذه الأفعال إنما هي عادتهنّ، لا عادة الذكور، والله تعالى أعلم.
[تنبيه آخر] : ذكر الحافظ في "الفتح" (١) أنه وقع في رواية مسلم بلفظ: "بدعوى أهل الجاهلية" بزيادة لفظة "أهل" ، وهذه الرواية لم أجدها في النسخ التي عندي، ولعله وقعت له نسخة أخرى بها.
ووقع عند النسائيّ في "الكبرى" بلفظ: "ودعا بدعاء أهل الجاهليّة" .
وقد أشار النسائيّ في "المجتبى" إلى اختلاف شيخيه: عليّ بن خَشْرَم، والحسن بن إسماعيل، فلفظ عليّ: "ودعا بدعاء الجاهليّة" ، ولفظ الحسن: "ودعا بدعوى الجاهليّة" .
و "الدُّعاءُ" - بالضمّ، والمدّ -، و "الدَّعْوَى" - بالفتح، والقصر - مصدران لـ "دعا يدعو" ، يقال: دعوت فلانًا دُعاءً، ودَعْوَى: إذا ناديته، وطلبت إقباله، والله تعالى أعلم.
وقوله: (هَذَا) إشارة إلى السياق المذكور بلفظ: "أو شقّ الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهليّة" بـ "أو" (حَدِيثُ يَحْيَى) بن يحيى، شيخِه الأول، يعني: أنه رواه بـ "أو" في الموضعين (وَأَمَّا ابْنُ نُمَيْرٍ) أي محمد بن عبد الله بن نمير، شيخه الثالث (وَأَبُو بَكْرِ) أي ابن أبي شيبة، شيخه الثاني (فَقَالَا) في حديثهما ( "وَشَقَّ، وَدَعَا" بِغَيْرِ أَلِفٍ) يعني الألف التي قبل الواو، أي إنهما قالا: "وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهليّة" بالواو، بدل "أو" ، وقد سبق أن الواو هنا بمعنى "أو" ؛ لأن هذه الأشياء بمفرداتها منكرة، فلا يُشترط اجتماعها، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه: