فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى في "صحيحه":
(٢١٩٦) حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
[تنبيه آخر] : قوله: "وباقي حديثه نحو حديث الأعمش" ، ظاهره أن سياق حديث عمرو بن دينار مثل سياق حديث الأعمش، لكن بين سياقيهما تخالف، فقد ساق متن رواية عمرو بن دينار، عن أبي صالح، الإمام البخاريّ في "الشّرب" و "التوحيد" من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: رجلٌ حَلَف على سلعة، لقد أَعطَى بها أكثر مما أَعطى، وهو كاذب، ورجلٌ حلف على يمين كاذبة بعد العصر؛ ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك" .
قال الكرماني: ذَكَرَ عوض الرجل الثاني، وهو المبايع للإمام آخر - يعني في رواية البخاريّ - وهو الحالف ليقتطع مال المسلم، وليس ذلك باختلاف؛ لأن التخصيص بعدد، لا ينفي ما زاد عليه. انتهى.
وقال الحافظ: ويحتمل أن يكون كلٌّ من الراويين، حفظ ما لم يحفظ الآخر؛ لأن المجتمع من الحديثين أربع خصال، وكل من الحديثين مُصَدَّر بـ "ثلاثة" ، فكأنه كان في الأصل أربعة، فاقتصر كلٌّ من الراويين على واحد، ضمَّه مع الاثنين اللذين توافقا عليهما، فصار في رواية كل منهما ثلاثة، ويؤيده ما سيأتي في التنبيه التالي.
[تنبيه آخر] : قال في "الفتح": أخرج مسلم هذا الحديث (١) من رواية الأعمش أيضًا، لكن عن شيخ له آخر، بسياق آخر - يعني الحديث الماضي قبل الحديثين - قال: فذكر من طريق أبي معاوية، ووكيع جميعًا، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، كصدر حديث الباب - يعني حديث أبي صالح هذا -