فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1861 من 30125

من غسل، ووضوء، وتيمم، وإذا أسلم صَلَّى بها. انتهى كلام النوويّ.

ونقل القرطبيّ عن الحربيّ أنه قال: معنى "أسلمت على ما سلف لك": يعني أن ما تقدّم لك من الخير الذي عملته هو لك، كما تقول: أسلمتَ على ألف درهم: أي على أن أحرزها لنفسه.

قال القرطبيّ: هذا الذي قاله ال??ربيّ هو أشبهها، وأولاها، وهو الذي أشرنا إليه في الترجمة: أي حيث قال: "باب الإسلام إذا حَسُنَ هَدَم ما قبله من الآثام، وأحرز ما قبله من البرّ" . انتهى (١) .

وقال الأبيّ: يُحمل الحديث على ظاهره من إثابة الكافر، وإليه ذهب ابن بطّال، واحتجّ بحديث أخرجه الدارقطنيّ، ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - المذكور، ثم قال: الحديث نصّ في القضيّة، وهو تفسير لما في الأمّ (٢) . انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي حقّقه ابن بطال، وأقرّه عليه النوويّ، والأبيّ، وكذا القرطبيّ تبعًا للحربيّ هو الحقّ الذي لا محيد عنه؛ لظاهر حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - فلا ينبغي الالتفات إلى التأويلات المخالفة له المعارضة لظواهر النصوص، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد، فإنه ملجأ البليد، ومُستراح العنيد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

وقوله: (وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ) تفسير من بعض الرواة، والظاهر أنه من ابن شهاب؛ لأنه معروفٌ بهذا، وفسّره في الرواية الآتية: بالتبرّر، وهو فعل البرّ، وهو الطاعة، قال أهل اللغة: أصل التحنّث أن يفعل فِعْلًا، يخرج به من الْحِنْث، وهو الإثم، وكذا تَأَثَّم، وتَحَرَّج، وتَهَجَّد: أي فَعَل فعلًا يخرج به عن الإثم، والْحَرَج، والْهُجُود، قاله النوويّ (٤) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت