فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث، قال في "التهذيب": أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في الإيمان متابعةً. انتهى (١) .
والباقون تقدّموا قريبًا.
وقوله: (دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا) أي من الآية (شَيْءٌ) أي شيء عظيم من الشدّة، وهو بمعنى قوله في الرواية السابقة: "اشتدّ ذلك عليهم" .
وقوله: (لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ) "من" زائدة، و "شيء" فاعل بـ "يدخل" .
وقوله: (فَأَلقَى اللهُ الإِيمَانَ في قُلُوبِهِمْ) أي التصديق بما أمرهم به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "قولوا: سمعنا وأطعنا … إلخ" .
وقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا} التكليف إلزام ما في فعله كُلْفة، وهي النصَبُ والمشقّة.
وقوله {إِلَّا وُسْعَهَا} أي طاقتها.
وقوله: {إِصْرًا} هو العهد الذي يعجز عنه، قاله ابن عباس، وقال الربيع: هو الثقل العظيم، وقال ابن زيد: هو الذنب الذي لا توبة له، ولا كفّارة.
وقوله: (قَدْ فَعَلْتُ) هو إجابة لما دَعَوا فيه، وإخبار من الله تعالى أنه أجابهم في تلك الدعوات، قال القرطبيّ: وكلّ داع يُشاركهم في إيمانهم، وإخلاصهم، واستسلامهم أجابه الله تعالى كإجابتهم؛ لأن وعده تعالى صدق، وقوله حقّ. انتهى (٢) .
وقوله: ( {وَاعْفُ عَنَّا} ) قيل: اعف عن الكبائر ( {وَاغْفِرْ لَنَا} ) من الصغائر ( {وَارْحَمْنَا} ) بتثقيل الموازين، وقيل: اعف عن الأقوال، واغفر الأفعال، وارحم بتوالي الألطاف، وسَنِيّ الأحوال، قال القرطبيّ: وأصل العفو التسهيل، والمغفرة، والسَّتْر، والرحمة: إيصال النعمة إلى المحتاج. انتهى (٣) .
وقوله: ( {أَنْتَ مَوْلَانَا} ) أي متولّي أمورنا، وناصرنا، والله تعالى أعلم.