فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1927 من 30125

خلاف، فعن الحسن البصريّ: أن سوء الظنّ بالمسلم، وحسده معفوّ عنه، وحملوه على ما يقع في النفس، مما لا يقدر على دفعه.

لكن من يقع له ذلك مأمورٌ بمجاهدته النفس على تركه.

[القسم الثاني] : أن يكون من أعمال الجوارح، كالزنا، والسرقة، فهو الذي وقع به النزاع، فذهبت طائفة إلى عدم المؤاخذة بذلك أصلًا.

ونُقل عن نصّ الشافعيّ، ويؤيّده ما وقع في حديث خُريم بن فاتك (١) ، فإنه حيث ذكر الهمّ بالحسنة قال: "علم الله أنه أشعرها قلبه، وحرص عليها" ، وحيث ذكر الهمّ بالسيّئة لم يقيّد بشيء، بل قال فيه: "ومن همّ بسيّئة لم تُكتب عليه" ، والمقام مقام الفضل، فلا يليق التحجير فيه.

وذهب كثير من العلماء إلى المؤاخذة بالعزم المصمّم، وسأل ابن المبارك سفيان الثوريّ: أيؤاخذ العبد بما يهمّ به؟ قال: إذا جزم بذلك.

واستدلّ كثير منهم بقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: ٢٢٥] ، وحملوا حديث أبي هريرة المذكور في الباب على الخطرات، كما تقدّم.

ثم افترق هؤلاء، فقالت طائفةٌ: يُعاقب عليه صاحبه في الدنيا خاصّةً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت