فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1946 من 30125

بإطلاع الله تعالى إياه، أو بأن يخلُق له علمًا يُدْرِك به ذلك، ويؤيد الأول ما أخرجه ابن أبي الدنيا، عن أبي عِمران الْجَوْنيّ، قال: "يُنادَى الملك: اكتب لفلان كذا وكذا، فيقول: يا رب، إنه لم يعمله، فيقول: إنه نواه" ، وقيل: بل يجد الملك للهَمّ بالسيئة رائحةً خبيثةً، وبالحسنة رائحةً طيبةً، وأخرج ذلك الطبريّ، عن أبي معشر المدنيّ، وجاء مثله عن سفيان بن عيينة، قال الحافظ: ورأيت في شرح مغلطاي أنه وَرَدَ مرفوعًا. انتهى (١) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: في صحة هذه الروايات نظر، فليتأمل، والله تعالى أعلم.

٥ - (ومنها) : ما قاله الإمام أبو جعفر الطبريّ (٢) : في هذه الأحاديث دليل على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب، وعقدها، خلافًا لمن قال: إنها لا تكتب إلا الأعمال الظاهرة (٣) .

وقال القرطبيّ عند قوله: "إنما تركها من جرّاي": فيه إخبار منه تعالى للملائكة بما لم يعلموا من إخلاص العبد في الترك، ومن هنا قيل: إن الملائكة لا تطّلع عل?? إخلاص العبد، وقد دلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث حُذيفة - رضي الله عنه -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد سأله عن الإخلاص ما هو؟ فقال: "قال الله - عز وجل -: هو سرّ من سرّي، استودعته قلب من أحببتُ من عبادي" ، والحديث الآخر الذي يقول الله فيه للملائكة التي تكتب الأعمال حين تَعرِضها عليه: "أَلْقُوا هذا، واقبَلوا هذا" ، فتقول الملائكة: وعزّتك ما رأينا إلا خيرًا، فيقول الله: "إن هذا كان لغيري، ولا أقبل من العمل إلا ما ابتُغي به وجهي" . انتهى (٤) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أما الحديث الأول، فضعيف جدًّا، قال الحافظ العراقيّ: رويناه من مسلسلات القزوينيّ، وفيه: أحمد بن عطاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت