فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3066 من 30125

وحفصة، وأم سلمة عنده، ومن أزواجه إلا بالمدينة، فيجوز أن تكودن متأخّرةً عن الأولى، فيمكن أن يحضرها أبو هريرة، وابن عبّاس - رضي الله عنهم - أيضًا، ويُحمل قوله: "لَمّا نزلت … جَمَعَ": أي بعد ذلك، لا أن الجمع وقع على الفور، ولعلّه كان نزل أوّلًا: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) } ، فجَمَع قريشًا، فعمّ، وخصّ، كما سيأتي، ثم نزل ثانيًا: "ورهطك منهم المخلصين" ، فخصّ بذلك بني هاشم، ونساءه، والله أعلم. انتهى (١) .

(قَالَ: لَمَّا (٢) أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) } ، زاد في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - الآتي من طريق عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبير، عنه: "ورهطك منهم المخلصين" ، وهذه الزيادة وصلها الطبريّ من وجه آخر عن عمرو بن مرّة أنه كان يقرؤها كذلك، قال القرطبيّ رحمه الله: لعل هذه الزيادة كانت قرآنًا، فنُسخت تلاوتها.

ثم استشكل ذلك بأن المراد إنذار الكفّار، والْمُخْلِص صفة المؤمن.

والجواب عن ذلك أنه لا يمتنع عطف الخاصّ على العامّ، فقوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ} عامّ فيمن آمن منهم، ومن لم يؤمن، ثم عطف عليه الرهط المخلصين، تنويهًا بهم، وتأكيدًا.

ومعنى {عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} : أي ذوي القرابة القريبة، و "العشيرة": رهط الرجل الأَدْنوْن، أو هم أهل الرجل الذين يتكثّر بهم: أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وهو العشرة.

(دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُرَيْشًا) بصيغة التصغير، هو النضر بن كنانة، ومن لم يلده فليس بقرشيّ، وقيل: قريش، هو فِهْر بن مالك، ومن لم يلده فليس من قريش، نقله السُّهَيليّ وغيره، وإلى هذا أشار الحافظ العراقيّ رحمه الله في "ألفية السيرة" ، حيث قال:

أَمَّا قُرَيشٌ فَالأَصَحُّ فِهْرُ … جَمَّاعُهَا وَالأَكْثَرُونَ النَّضْرُ

ويُنسب إلى قُريش بحذف الياء، فيقال: قُرَشيّ، وربّما نُسب إليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت