فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3131 من 30125

ووقع في رواية بيان بن بِشْرٍ، عن قيس: "سمعتُ عمرو بن العاص" (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جِهَارًا) يَحْتَمِل أن يَتَعَلَّق بالمفعول، أي كان المسموع في حالة الجهر، ويَحْتَمِل أن يتعلق بالفاعل، أي أقول ذلك جهارًا، وقوله: (غَيْرَ سِرٍّ) تأكيد لذلك؛ لدفع توَهُّم أنه جَهَرَ به مرّةً، وأخفاه أخرى، والمراد أنه لَمْ يقل ذلك خُفْيَةً، بل جَهَر به، وأشاعه (يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي - يَعْنِي فُلَانًا) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هذه الكناية بقوله: " يعني فلانًا " هي من بعض الرواة، خَشِيَ أن يُسَمِّيه، فيترتب عليه مفسدة وفتنة، إما في حقّ نفسه، وإما في حقّه، وحقّ غيره، فكَنَى عنه، والغرض إنما هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إنما وليّي الله، وصالح المؤمنين "، قال القاضي عياض - رَحِمَهُ اللهُ -: قيل: إن الْمَكْنِيَّ عنه ها هنا هو الحكم بن أبي العاص، والله تعالى أعلم. انتهى.

وقال ابن التين - رَحِمَهُ اللهُ -: حُذفت التسمية؛ لئلا يتأذى بذلك المسلمون من أبنائهم (١) .

ووقع عند البخاريّ بلفظ: " إنّ آل أبي " دون ذكر ما يُضاف إليه أصلًا، قال في " الفتح ": كذا للأكثر بحذف ما يضاف إلى أداة الكنية، وأثبته المستملي في روايته، لكن كَنَى عنه، فقال: " آل أبي فلان "، وكذا هو في روايتي مسلم، والإسماعيليّ.

وقال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: " إلا إن آل أبي فلان "، كذا وقع للسمرقنديّ، ولغيره: " إلا إن آل أبي - يعني: فلانًا "، وفي رواية " فُلانٍ " على الحكاية، وهذا كناية عن قوم معيّنين، كَرِهَ الراوي تسميتهم؛ لما يخاف مما يقع في نفوس ذراريّهم، وقيل: إن المكنيّ عنه هو الحكم بن أبي العاصي. انتهى.

وقال أيضًا: وقد وقع في أصل كتاب مسلم موضعَ " فلان " أبيض، لَمْ يُكتب عليه شيءٌ، بياضٌ، ثم كَتَبَ بعضُ الناس فيه " فلان " على سبيل الإصلاح، و" فلان " كناية عن اسمٍ عَلَمٍ، ولهذا وقع لبعض رواته: " إن آل أبي - يعني فلان - "، ولبعضهم: " إن آل أبي فلان" بالجزم. انتهى (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت