فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3247 من 30125

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: الفرائض ثلث العلم، ووجه ذلك: الحديثُ الذي أخرجه أبو داود، وابن ماجه، من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - مرفوعًا: "العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة" (١) .

ورُوي عن مجاهد أنه قال: المضمضة والاستنشاق نصف الوضوء، ولعله أراد أن الوضوء قسمان: أحدهما: مذكور في القرآن، والثاني: مأخوذ من السنة، وهو المضمضة والاستنشاق، أو أراد أن المضمضة والاستنشاق يُطهران باطنَ الجسد، وغسل سائر الأعضاء يُطَهِّر ظاهره، فهما نصفان بهذا الاعتبار، ومنه قول ابن مسعود - رضي الله ??نه -: "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله" (٢) ، وجاء من رواية يزيد الرَّقَاشيّ، عن أنس، مرفوعًا: "الإيمان نصفان: نصف في الصبر، ونصف في الشكر" (٣) . فلما كان الإيمان يشمل فعل الواجبات، وترك المحرمات، ولا يُنال ذلك كلُّه إلا بالصبر، كان الصبر نصف الإيمان، فهكذا يقال في الوضوء: إنه نصف الصلاة.

وأيضًا، فالصلاة تكفّر الذنوب والخطايا، بشرط إسباغ الوضوء، وإحسانه، فصار شطر الصلاة بهذا الاعتبار أيضًا كما في "صحيح مسلم" عن عثمان - رضي الله عنه -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كتب عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارةً لما بينهن" ، وفي رواية له: "من أتم الوضوء كما أمره الله، فالصلوات المكتوبة كفاراتٌ لما بينهن" .

وأيضًا فالصلاة مفتاح الجنة، والوضوء مفتاح الصلاة، كما أخرجه الإمام أحمد، والترمذيّ، من حديث جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا، وكلٌّ من الصلاة والوضوء موجب لفتح أبواب الجنة، كما في "صحيح مسلم" عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت