فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3276 من 30125

الخطاب - رضي الله عنه -، قال: لما كان يومُ خيبر أقبل نفرٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى أَتَوْا على رجل، فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلا، إني رأيته في النار، في بُرْدَة غَلّها، أو عباءة" ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهب فناد في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" ، قال: فناديت: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون (١) . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة) : في مذاهب أهل العلم في حكم الطهارة للصلاة:

قال النوويّ رحمه الله تعالى: هذا الحديث نَصٌّ في وجوب الطهارة للصلاة، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة.

قال القاضي عياض: واختلفوا متى فُرضت الطهارة للصلاة، فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء في أول الإسلام كان سنةً، ثم نزل فرضه في آية التيمم، وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضًا.

قال: واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة، أم على المحدث خاصة؟ فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض، بدليل قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: ٦] .

وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان، ثم نُسِخ، وقيل: الأمر به لكل صلاة على الندب، وقيل: بل لم يُشرَع إلا لمن أَحدث، ولكن تجديده لكل صلاة مستحبّ، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك، ولم يَبْقَ بينهم فيه خلاف.

ومعنى الآية عندهم: إذا كنتم مُحدِثين. هذا كلام القاضي رحمه الله تعالى.

واختَلَفَ أصحابنا - يعني الشافعيّة - في الموجب للوضوء على ثلاثة أوجه:

[أحدها] : أنه يجب بالحدث وجوبًا موسعًا.

[والثاني] : لا يجب إلا عند القيام إلى الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت