فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3337 من 30125

الاستدلال بعدم ورود نصّ مانع منه، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الثانية والعشرون) : في اختلاف أهل العلم في البدء بالميامن في الوضوء:

قال ابن المنذر رحمه الله: ثابتٌ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يعجبه التيمن ما استطاع في ترجُّله، وتنعّله، ووضوئه.

ورَوَينا عنه أنه قال: "إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم " (١) .

قال ابن المنذر رحمه الله: وقد ثبتت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه بدأ، فغسل يده اليمنى، ثم اليسرى في وضوئه، وكذلك يفعل المتوضئ إذا أراد اتباع السنة.

وممن مذهبه أن المتوضئ يبدأ بيمينه قبل يساره: مال??، وأهل المدينة، وسفيان الثوري، وأهل العراق، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وأصحابه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

قال: وأجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه، وقد روينا عن علي بن أبي طالب وابن مسعود، أنهما قالا: لا تبالي بأيّ يديك بدأت، وعن علي أيضًا قال: لا يضرك بأي يديك بدأت، ولا بأي رجليك بدأت، ولا على أي جانبيك انصرفت، وعن ابن مسعود قال: ما أبالي بأيهما بدأت باليمنى أو اليسرى. انتهى (٢) .

قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر وجوب التيامن في الوضوء والغسل؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - به، وهو للوجوب، ولمداومته عليه، لكن إن صحّ الإجماع، كما زعمه ابن المنذر، فذاك، وإلا فالأمر كما قلتُ، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الثالثة والعشرون) : في اختلافهم في حكم تحريك الخاتم في الوضوء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت