فهرس الكتاب
كبيرة، فإن كانت لا يُغْفَر شيءٌ من الصغائر، فإن هذا، وإن كان محتملًا، فسياق الأحاديث يأباه، قال القاضي عياض رحمه الله: هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة، هو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما تُكَفِّرها التوبة، أو رحمة الله تعالى وفضله، والله أعلم. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عثمان - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [٤/ ٥٤٩] (٢٢٨) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥٤٥) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٠٤٤) ، وفوائد الحديث تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٥٠] (٢٢٩) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَا: حَدَّثنَا عَبْدُ الْعَزِيز، وَهُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَادِيثَ، لَا أَدْرِي مَا هِيَ، إِلَّا أني رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ، وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً" ، وَفي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَةَ: إتيْتُ عُثْمَانَ، فَتَوَضَّأَ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالنصب [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٣.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ) هو: عبد العزيز بن محمد بن عُبيد، أبو