فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3377 من 30125

وفي رواية البخاريّ في "كتاب الرقاق" من "صحيحه": "ثم أتى المسجد، فركع ركعتين" ، ولفظه:

(٦٤٣٣) حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم القرشيّ، قال: أخبرني معاذ بن عبد الرحمن، أن حُمْران بن أبان أخبره، قال: أتيت عثمان بن عفان بطُهُور، وهو جالس على المقاعد، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - توضأ، وهو في هذا المجلس، فأحسن الوضوء، ثم قال: "من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد، فركع ركعتين، ثم جَلَس، غُفر له ما تقدم من ذنبه" ، قال: وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَغْتَرُّوا" .

قال في "الفتح": قوله: "ثم أتى المسجد، فركع ركعتين، ثم جلس" هكذا أطلق صلاة ركعتين، وهو نحو رواية ابن شهاب الماضية في "كتاب الطهارة" ، وقيّده مسلم في روايته من طريق نافع بن جبير، عن معاذ بن عبد الرحمن بلفظ: "ثم مَشَىَ إلى الصلاة المكتوبة، فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد" ، وكذا وقع في رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران عنده: "فيصلي صلاةً" ، وفي أخرى له عنه: "فيصلي الصلاة المكتوبة" ، وزاد: "إلا غَفَر الله له ما بينها وبين الصلاة التي تليها" ؛ أي التي بعدها (١) ، وفيه تقييد لما أُطلق في قوله في الرواية الأخرى: "غفر الله له ما تقدم من ذنبه" ، وأن التقدم خاصّ بالزمان الذي بين الصلاتين، وأصرح منه في رواية أبي صخرة، عن حمران عند مسلم أيضًا: "ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كُتِب عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارة لما بينهن" ، وتقدم من طريق عروة، عن حمران: "إلا غُفِر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها" ، وله من طريق عمرو بن سعيد بن العاص، عن عثمان بنحوه، وفيه تقييده بمن لم يَغْشَ الكبيرة.

والحاصل أن لحمران عن عثمان - رضي الله عنه - حديثين في هذا: أحدهما مقيد بترك حديث النفس، وذلك في صلاة ركعتين مطلقًا غيرَ مقيد بالمكتوبة، والآخر في الصلاة المكتوبة في الجماعة، أو في المسجد من غير تقييد بترك حديث النفس. انتهى (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت