فهرس الكتاب
٤ - (ومنها) : أن صحابيه أحفظ من روى الحديث في عصره، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - قَالَ: "الصَّلَوَاتُ) ووقع في بعض النسخ: " الصلاة " بالإفراد، وهو بمعنى الجنس؛ لأن " أل " فيه للجنس (الْخَمْسُ) المراد أن بعض الصلوات الخمس مضافًا إلى بعضها مكفّر، وليس المراد أن الصلوات الخمس مضافة إلى الصلوات الخمس مكفّرة، ووقع في روايةٍ عند الإمام أحمد - رحمه الله - بلفظ: " الصلاة إلى الصلاة التي قبلها كفّارة "، ونصّه:
(٦٨٣٢) حدثنا هشيم، أخبرنا العوام بن حَوْشب، عن عبد الله بن السائب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما - قال: - والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان - كفارة لما بينهما - قال: ثم قال بعد ذلك: - إلا من ثلاث - قال: فعرفت أن ذلك الأمر حَدَثَ - إلا من الإشراك بالله، ونكث الصَّفْقة، وترك السنة ". قال: أما نكث الصفقة أن تبايع رجلًا، ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة.
وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح، وصححه الحاكم في " المستدرك " (١/ ١١٩ - ١٢٠) ووافقه الذهبيّ (١) .
وقال الطيبيّ - رحمه الله - ما حاصله: إنما ذهبنا إلى أن الصلاة إلى الصلاة مكفِّرة ما بينهما، دون خمس صلوات إلى خمس صلوات؛ لما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سَمِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " أرأيتم لو أن نَهْرًا بباب أحدكم، يغتسل فيه كلَّ يوم خمسًا، ما تقول ذلك يُبقي من درنه؟ " قالوا: