فهرس الكتاب
ورَوَى عنه ابنه عمر، وأبو صالح السمّان، والعلاء بن عبد الرحمن، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة، وقال العجليّ: ثقةٌ، وقال أحمد بن رِشْدين: سألت أحمد بن صالح عن إسحاق بن عبد الله، وإسحاق مولى زائدة، فقال: واحدٌ، وقال ابن أبي حاتم: إسحاق المدنيّ، عن أبي هريرة مجهول، رَوَى عنه ابنه عبد الله، قال أبو حاتم: ناظرت فيه أبا زرعة، فلم أَرَهُ يَعرفه، فقلت: يمكن أن يكون إسحاق أبا عبد الله الذي رَوَى مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، وإسحاق أبي عبد الله، عن أبي هريرة. انتهى.
قال في "التهذيب" (١) : والحديث المذكور في "الموطأ" ، وهو الذي أخرجه النسائيّ في المشي إلى الصلاة، وذكره ابن حبان في "الثقات" .
أخرج له البخاري في "جزء القراءة" ، والمصنّف له عنده هذا الحديث فقط، وأبو داود، والنسائيّ.
وقوله: (وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ) فيه جواز قول: "رمضان" من غير إضافة "شهر" إليه، وهذا هو الصواب، خلافًا لمن أنكر ذلك، وسيأتي تمام البحث فيه في محلّه من "كتاب الصيام" - إن شاء الله تعالى -.
وقوله: (إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ) قال النوويّ - رحمه الله -: هكذا هو في أكثر الأصول: "اجتَنَبَ" آخره باء موحّدة، و "الكبائر" منصوب؛ أي إذا اجتنب فاعلها الكبائرَ، وفي بعض الأصول: "اجتُنبتْ" بزيادة تاء مثنّاة في آخره، على ما لم يُسَمّ فاعله، ورفع "الكبائرُ" على أنه نائب فاعله، وكلاهما صحيح ظاهر. انتهى كلام النوويّ - رحمه الله - بزيادة إيضاح (٢) ، وتمام شرح الحديث، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .