فهرس الكتاب
أميرًا، فخرج مع عقبة إلى إسكندرية، فلما توجه عقبة سائرًا، استولى مَسْلَمة على الإمارة، فبلغ ذلك عقبة، فقال: سبحان الله أعَزلًا، وغُرْبَةً؛ وذلك في ربيع الأول سنة (٤٧) .
وقال ابن حجان في "الصحابة": كان من الرُّمَاة، كان يَصْبُغ بالسواد، ويقول: نُسَوِّد أعلاها، وتأبى أصولها.
وروى أبو زرعة الدمشقيّ في "تاريخه" عن عُبادة بن نُسَيّ قال: رأيت جماعة على رجل في خلافة عبد الملك بن مروان، وهو يحدثهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: عقبة بن عامر الْجُهَنِيّ، قال أبو زرعة: فذَكَرتُ ذلك لأحمد بن صالح، فأَنكَر، وقال: هذا غلطٌ، مات عقبة في خلافة معاوية، وكذلك أرّخه الواقديّ وغيره، وزادوا: في آخرها.
وقال خليفة بن خَيّاط في "تاريخه": وقتل في سنة (٣٨) في النَّهْرَوَان مِن أصحاب عليّ أبو عامر عقبة بن عامر الجهنيّ.
قال الحافظ (١) : كذا ذكر في "تاريخه" ، وهو نقل غريبٌ جدًّا، إن صَحَّ فهو رجل آخر غير عقبة بن عامر الصحابيّ؛ لاتفاقهم على أن الصحابيّ وَليَ إِمْرة مصر لمعاوية، وذلك بعد سنة (٤٠) قطعًا. انتهى (٢) .
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢١) حديثًا، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سُداسيّات المصنّف - رحمه الله -.
٢ - (ومنها) : أن فيه كتاب (ح) إشارة إلى تحويل الإسناد، فللمصنّف في هذا الحديث إسنادان:
[أحدهما] : سند محمد بن حاتم بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مهديّ،