فهرس الكتاب
بكعب صاحبه ". وقيل: إن محمدًا إنما رأى ذلك في حديث قطع المحرم الخفين إلى الكعبين إذا لم يجد النعلين؛ قاله في " الفتح " (١) .
وقد ردّ العينيّ ما قاله في " الفتح " بأن هذه الحكاية لم تُنقَل عن أبي حنيفة أصلًا، بل نُقلت عن محمد نفسِه، وهو أيضًا نقل غلطٌ؛ لأنه فسَّر به حديث المحرم: " إذا لم يجد النعلين، فليلبس الخفّين، وليقطعهما حتى أسفل الكعبين "، لا أنه فسَّر به آية الوضوء. انتهى (٢) .
(ثُمَّ قَالَ) عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - (هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) هذا يدلّ على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يداوم الوضوء على هذه الكيفيّة، ولا ينافي هذا ما تقدّم في حديث عثمان - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - توضّأ ثلاثًا ثلاثًا؛ لأنه يُحمل على أن الكيفيّة المذكورة في هذا الحديث هي الغالبة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في " الطهارة " [٧/ ٥٦١ و ٥٦٢ و ٥٦٣ و ٥٦٤] (٢٣٥) ، و [٧/ ٥٦٥] (٢٣٦) ، و (البخاريّ) في " الوضوء " (١٨٥ و ١٨٦ و ١٩١ و ١٩٢ و ١٩٧ و ١٩٩) ، و (أبو داود) في " الطهارة " (١١٩) ، و (الترمذيّ) في " الطهارة " (٤٧) ، و (النسائيّ) في " الطهارة " (٨٠ و ٨٢) ، وفي " الكبرى " (١٠٣) ، و (ابن ماجه) في ٤٣٤)، و (الطيالسيّ) في " مسنده " (١/ ٥١) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (١/ ٨) ، و (أحمد) في " مسنده " (٤/ ٣٩ و ٤٥ و ٤٢) ، و (الدارميّ) في " سننه " (١/ ١٧٧) ، و (ابن خزيمة) في " صحيحه " (١٥٦ و ١٧٢) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (١٠٧٧ و ١٠٨٤ و ١٠٩٣) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (١/ ٥٠ و ٦٣ و ٨٠) ، و (الدارقطنيّ) في " سننه " (١/ ٨١ و ٨٢) ، و (البغويّ) في " شرح السنّة " (٢٢٤) ، و (أبو عوانة) في " مسنده" (٦٥٨ و ٦٥٩