فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3551 من 30125

فأصحابه هم الذين رأوه، وصحبوه مؤمنين، وإخوانه هم الذين آمنُوا به، ولم يروه، وقد جاء منصوصًا عنه - صلى الله عليه وسلم -، والإخوان والإخوة هنا معناهما سواءٌ، وقد قُرِئت: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} الآية [الحجرات: ١٠] ، و "بين إخوتكم" ، و "بين إخوانكم" ، وقد رُوي عن الحسن البصريّ أنه قرأ بهذه الثلاث (١) ، قرأ {بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} ، و "إخوتكم" ، و "إخوانكم" ، قال أبو حاتم: والمعنى واحد، ألا ترى إلى قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وقوله: {أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ} الآية [النور: ٦١] ، إلا أن العامة أُولعَت بأن تقول: إخوتي في النسب، وإخواني في الصداقة. وممن قرأ: "فأصلحوا بين إخوانكم" ثابت البنانيّ، وعاصم الجحدريّ، ورُوي ذلك عن زيد بن ثابت، وابن مسعود، ويعقوب: "إخوتكم" ، وقراءة العامّة: {أَخَوَيْكُمْ} على اثنين في اللفظ.

وأما الأصحاب: فمن صَحِبَك وصحبته، وجائز أن يُسَمَّى الشيخُ صاحبًا للتلميذ، والتلميذ صاحبًا للشيخ، والصاحب: القرين المماشي المصاحب، فهؤلاء كلهم أصحابٌ، وصحابة. انتهى كلام ابن عبد البرّ رحمهُ اللهُ (٢) .

وقوله: (بَعْدُ) بالبناء على الضمّ؛ لقطعه عن الإضافة، ونيّة معناها، أي: بعد هذا الوقت، يعني أنهم لم يوجدوا معه "الآن" ، وكلمة "بَعْدُ" قد يراد بها الآن، كما في قول بعضهم [من الطويل] :

كَمَا قَدْ دَعَانِي فِي ابْنِ مَنْصُورَ قَبْلَهَا … وَمَاتَ فَمَا حَانَتْ مَنِيَّتُهُ بَعْدُ

أي الآن: قاله المرتضى في "شرح القاموس" (٣) .

وَيَحتمل أن تكون على معناها، ويكون الظرف حالًا، أي: حال كون وقتهم بعد وقتنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت