فهرس الكتاب
فسكون، وهو الأشهر للازدواج، وهو جمع بَهِيم، وهو في الأصل الذي لا يُخالط لونه لونٌ سواه؛ قاله ابن الأثير (١) .
وقال النوويّ: "الْبُهم": قيل: السُّودُ، وقيل: البُهم الذي لا يُخالط لونه لونٌ سواه، سواء كان أسود، أو أبيض، أو أحمر، بل يكون لونه خالصًا، وهذا قول ابن السّكّيت، وأبي حاتم السجستانيّ، وغيرهما. انتهى (٢) .
وقال في "اللسان": لونٌ بَهِيمٌ: لا يُخالطه غيره، وقيل: البهيم: الأسود، والبهيم من الخيل: الذي لا شِيَةَ فيه، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواءٌ، والجمعُ: بُهُمٌ، مثل رَغِيف ورُغُف، ويقال: هذا فرسٌ جوادٌ وبهيمٌ، وهذه فرسٌ جوادٌ وبهيمٌ بغير هاء، وهو الذي لا يُخالط لونه شيءٌ سوى مُعظم لونه. انتهى (٣) .
(أَلَا يَعْرِفُ) ذلك الرجل (خَيْلَهُ؟ ") الغُرّ المحجّلة، فالهمزة للتقرير، ولذا (قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) أي يعرف خيله، فإن " بلى " حرف إيجاب، لا تقع إلا بعد نفي، فترفع حكم النفي، وتوجب نقيضه، وهو الإثبات، فإذا قيل: ما قام زيدٌ، وقلتَ: بلى، فمعناه إثبات القيام له، وإذا قيل: أليس كان كذا؟ وقلت: بلى، فمعناه التقرير والإثبات، وقد تقدّم تمام البحث في هذا، فلا تكن من الغافلين.
(قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - (فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا، مُحَجَّلِينَ) تقدّم البحث فيهما مستوفًى قريبًا (مِنَ الْوُضُوءِ) أي من أثر الوضوء، وهو بضمّ الواو، وفتحها، كما تقدّم بيانه قريبًا.
(وَأَنَا فَرَطُهُمْ) - بفتحتين - أي أنا فَرَطُ أولئك الإخوان، أي متقدّمهم، قال الفيّوميّ رحمهُ اللهُ: " الْفَرَطُ " - بفتحتين -: المتقدّم في طلب الماء، يُهيّئ الدِّلاء والأَرْشَاءَ، يقال: فَرَطَ القومَ فُرُوطًا، من باب قَعَدَ: إذا تقدّم لذلك، يستوي فيه الواحد والجمع، يقال: رجلٌ فَرَطٌ، وقومٌ فَرَطٌ، ومنه يقال للطفل الميتِ: " اللهم اجعله فَرَطًا ": أي أجرًا متقدّمًا. انتهى (٤) .
وقال ابن منظور رحمهُ اللهُ: " الْفَارطُ "، و" الْفَرَط" بالتحريك: المتقدّم إلى