فهرس الكتاب
التطهير، سُمي به لأنه موضعٌ يُتقدَّس، أي يُتطَهَّر فيه من الذنوب، وقد تقدّم البحث فيه في أول "باب الإسراء" .
(قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر - رضي الله عنهما - (وَلَقَدْ) اللام جواب قسم محذوف، أي والله لقد (رَقِيتُ) - بكسر القاف: أي صَعِدتُ، وهذه هي اللغة الفصيحة المشهورة، وحَكَى صاحب "المطالع" لغتين أُخريين، إحداهما: بفتح القاف بغير همزة، والثانية: بفتحها مع الهمزة، قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: هاتان اللغتان اللتان حكاهما صاحب "المطالع" لَمْ أجدهما في كتب اللغة التي بين يديّ، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: رَقِيتُ في السلّم وغيره أَرْقَى، من باب تَعِبَ رُقِيًّا على فُعُولٍ، ورَقْيًا، مثلُ فَلْسٍ أيضًا، وارتقيتُ، وتَرَقَّيتُ مثلُهُ، ورَقِيتُ السطح والجبلَ: عَلَوتُهُ، يتعدّى بنفسه، والْمَرْقَى، والْمُرْتَقَى: موضع الرُّقِيّ، والْمَرْقَاةُ مثلُهُ، ويجوز فتح الميم على أنه موضعُ الارتقاء، ويجوز الكسر تشبيهًا باسم الآلة، كالْمِطْهَرَة، والْمِسْقَاة، وأنكر أبو عُبيد الكسر، وقال: ليس في كلام العرب. انتهى (٢) .
(عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ) هكذا في هذه الرواية متعديًا بـ "على" ، والذي في "الصحاح" ، و "القاموس" ، و "المصباح" ، و "اللسان" تعديته بـ "إلى" ، وبـ "في" ، أو بنفسه، والله تعالى أعلم.
(عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ) هكذا في هذه الرواية، وفي الرواية التالية: "رقيتُ على بيت أختي حفصة" ، وفي رواية للبخاريّ: "على ظهر بيتٍ لنا" ، وفي رواية له: "على ظهر بيتنا" ، وفي رواية ابن خزيمة: "دخلت على حفصة بنت عمر، فصعِدتُ ظهر البيت" ، وفي رواية أبي عوانة: "على ظهر منزلنا" .
وطريق الجمع أن يقال: إضافته البيت إليه على سبيل المجاز؛ لكونها