فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3768 من 30125

(بِيَمِينِهِ) أي بيده اليمين؛ تشريفًا لها، وقال ابن الملقّن - رَحِمَهُ اللهُ -: "اليمين" قيل: من اليمن، وقيل: من القوّة، قال تعالى: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) } [الحاقة: ٤٥] ، وقال نفطويه: أي لأخذنا بيمينه، فمنعناه من التصرّف، وفي "الصحاح": أن تصغيرها يُمَيِّنٌ بالتشديد بلا هاء، وفي "الجمهرة": الجمع أَيْمُن. انتهى (١) .

وقوله: (وَهُوَ يَبُولُ) جملة حاليّة في محلّ نصب، أفادت أن النهي مقيّد بحالة البول، وهو الحقّ، كما سيأتي تحقيقه في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى -.

(وَلَا يَتَمَسَّحْ) أي لا يستنج، وهو من باب التفعُّل، أشار به أنه لا يتكلّف المسح باليمين؛ لأن التفعّل للتكلّف غالبًا، قاله العينيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (٢) . (مِنَ الْخَلَاءِ) - بالفتح، والمدّ، كالفضاء وزنًا ومعنًى - وقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: الخلاء بالمدّ: الغائط، قال: وليس التقييد به للاحتراز عن البول، بل هما سواء. انتهى (٣) .

وقال ابن الملقّن - رَحِمَهُ اللهُ -: المسح هنا الاستنجاء، وسُمّي الخارج من القبل والدبر خلاءً؛ لكونه يُفعل في المكان الخالي، ويلازم ذلك غالبًا، ولفظ الحديث يتناول القبل والدبر. انتهى (٤) .

وقال ابن دقيق العيد - رَحِمَهُ اللهُ -: ظاهر النهي التحريم، وعليه حمله الظاهريّة، وجمهور الفقهاء على الكراهة. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: حمله على التحريم هو الأرجح؛ لأن الأصل في المناهي للتحريم، وسيأتي تحقيق الحقّ فيه في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى.

[تنبيه] : قال في "الفتح": محل الخلاف حيث كانت اليد تباشر ذلك بآلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت