فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه إسنادان بالتحويل، يلتقيان في سفيان الثوريّ.
٢ - (ومنها) : أن السند الأول مسلسل بالكوفيين إلى علقمة.
٣ - (ومنها) : أن فيه كتابة (ح) إشارة إلى تحويل السند.
٤ - (ومنها) : أن فيه قوله: "واللفظ له" يعني أن لفظ الحديث الذي ساقه هنا لفظ شيخه محمد بن حاتم، وأما شيخه محمد بن عبد الله بن نمير، فرواه بمعناه.
٥ - (ومنها) : وهي من أهمّ الفوائد الإسناديّة، أن المصنّف رحمه الله قال في الطريق الأول: حدّثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، حدّثنا أبي، حدّثنا سفيان، عن علقمة بن مرثَد، وقال في الطريق الآخر: وحدّثني محمد بن حاتم، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرْثَد .. إلخ.
وإنما فَعَلَ رحمه الله هذا، ولم يكتف بسوق الإسنادين مَسَاقًا واحدًا، بل كرّره بالتحويل؛ لفوائد:
[الأولى] : أن سفيان رحمه الله من المدلسين، وقال في الرواية الأولى: "عن علقمة" ، والمدلس لا يُحْتَجّ بعنعنته بالاتفاق، إلا إن ثبت سماعه من طريق آخر، فذكر مسلم الطريق الثاني المصرِّح بسماع سفيان من علقمة، فقال: حَدَّثني علقمة.
[والثانية] : أنه سمع من شيخه محمد بن عبد الله بن نُمير مع جماعة، ولذا قال: "حدّثنا" ، وسمع من شيخه محمد بن حاتم وحده، ولذا قال: "وحدّثني" ، فبيّن اختلاف كيفيّة تحمّله عن شيخيه بما ذكره.
[والثالثة] : أن ابن نمير قال: "حدثنا سفيان" ، ويحيى بن سعيد قال: "عن سفيان" ، فلم يَستَجِز المصنّف رحمه الله الرواية عن الاثنين بصيغة أحدهما، فإن "حدَّثنا" متفق على حمله على الاتصال، و "عن" مختلف فيه، كما تقدم بيانه في "شرح المقدمة" (١) .
٦ - (ومنها) : أن فيه رواية الابن، عن أبيه، والله تعالى أعلم.